أيها المناضل ، إذا اهتزت أمامك يوماً ما قيم المبادىء في ظرفٍ عصيب لأي سببٍ كان ، فتذكر قيم الرجولة ، لأنها لوحدها قادرة على أن تصنع منك بطلاً

 

ردّاً على اغتيال الرئيس صدام حسين، القائد الرمز:

حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي يقوم ببعض واجبه بما يليق بهذا الحدث الجلل

يوم الإثنين، بتاريخ 1/ 1/ 2007، أقام حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي:

1-مجلس عزاء واستقبال المعزين في طرابلس/ شمال لبنان.

2-حفل تأبين في مدينة بعلبك.

وهذه وقائع المناسبتين:

أولاً: مجلس عزاء واستقبال المعزين في طرابلس/ شمال لبنان.

الآلاف من أبناء طرابلس والشمال

يشاركون في مجلس العزاء باستشهاد الرئيس صدام حسين

في مجلس العزاء الذي أقامه الدكتور عبد المجيد الرافعي في منزله بطرابلس، في اليوم الثالث لاستشهاد الرئيس صدام حسين، شارك في هذه المناسبة ما يناهز الآلاف من الوفود وجموع المواطنين التي أمت الدار من مختلف المناطق والطوائف اللبنانية وأبناء المخيمات الفلسطينية وممثلو الفصائل والمنظمات في الشمال، فضلاً عن شخصيات وفعاليات وطنية وحزبية وسياسية ودينية ونقابية وجامعية ونسائية وطلابية وشعبية لوحظ فيها مشاركة كثيفة من الشباب الواعد، وتحول العزاء إلى تبريك وافتخار باستشهاد الرئيس صدام، لم تتوان فيه الجموع في التعبير عن صدق مشاعرها واعتزازها بالشموخ الاسطوري للرئيس صدام، وهو يستقبل الشهادة، هازئاً بجلاديه، فاضحاً خستهم وعمالتهم وشعوبيتهم، ناطقاً بالشهادتين بعد أن حيا الأمة وحيا فلسطين.

وألقيت في المجلس كلمات وخطب وقصائد، أدان أصحابها، الاحتلال الأميركي للعراق والحكومة العراقية العميلة الجبانة.

الرافعي: الاغتيال سياسي ومناقض لاتفاقية جنيف

كانت للدكتور عبد المجيد الرافعي، كلمة مختصرة للاعلام المرئي والمكتوب، الذي غطى هذا الحدث الجلل، فاعتبر ان اغتيال الرئيس صدام حسين، هو اغتيال سياسي بكل ما للكلمة من معنى، ويتنافى مع كل القيم الدينية والأخلاقية والشيم العربية، فضلاً عن انتهاكه للقوانين والمعاهدات الدولية، لا سيما اتفاقية جنيف، التي تمنع محاكمة الأسير سواء في البلد المحتل، أو في البلد الذي يتبع له جيش الاحتلال، وإنما في بلد محايد، محملاً المسؤولية الكاملة لقوى الاحتلال الأميركي وأذنابه من الخونة والعملاء والشعوبيين، ومؤكداً ان استشهاد القائد الكبير صدام حسين رسم آفاقاً جديدة لنضال الأجيال العربية وتوقها للاستقلال والتحرر والتوحد والتقدم، وان حتمية الحسم في العراق على أيدي المقاومة الوطنية العراقية، قد اقتربت، وسيخرج العراق موحداً ومنتصراً ومتحرراً بإذن الله.

بشور: حذار من المخطط الأميركي المشبوه

كما كانت للأستاذ معن بشور، الأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي كلمة حذر فيها من المخطط الأميركي الرامي إلى ضرب الوحدة الوطنية العراقية وتعميم ما يجري في العراق على غيره من الأقطار العربية.

الشيخ شعبان: صدام تحول شهيداً صديقاً

وبدوره، ألقى، عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الشيخ بلال محمد شعبان كلمة، استحضر فيها تجارب الصحابة الأولين الذي استشهدوا في سبيل الله، مقاربة مع تجربة الرئيس صدام حسين، الذي رفض الخضوع لإرادة المستعمر الأجنبي، فكان شهيداً صديقاً فضل الموت على الخنوع والاستسلام وارتسمت مسيرته الجهادية في ضمير كل مؤمن وحر وشريف.

هذا، وقد أصدرت فصائل المقاومة واللجان الشعبية الفلسطينية في شمال لبنان بياناً وجهت فيه التحية إلى المارد صدام حسين، الذي تحدى الاحتلال، ووقف شامخاً في وجه قرار الحكم بإعدامه، قائلاً: عاشت الأمة، عاشت فلسطين، وليسقط الخونة.

الرفيق هشام عبيد، أمين سر فرع حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي في الشمال يؤبِّن القائد صدام حسين، شهيد فلسطين بمناسبة ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية في مخيم البارد

أيها الأخوة والأحباء، يا رفاق الدرب الطويل

درب الحرية والنضال وتقرير المصير

مع انطلاقة الرصاصة الأولى للثورة الفلسطينية، كان لحزبنا شرف المشاركة في رفدها بخيرة كوادره، وكوكبة من مناضليه الذين استشهدوا ذوداً عن قضية العرب المركزية. كما فهمها البعثيون، رافعة لنضالهم القومي، وناظمة لإستراتيجيتهم التحررية في الكفاح الشعبي المسلح، باعتباره الطريق الوحيد لتحرير فلسطين.

كانت فلسطين ولم تزل نبراساً يهتدي به كل مناضل وكل عربي مؤمن ينتمي إلى هذه الأمة، وهؤلاء هم رفاقكم وأخونكم البعثيون، الذين امتزجت دماءهم بقوافل الفدائيين والاستشهاديين، من خالد البشرطي إلى جلال كعوش وأبو ناصر وأبو يوسف النجار، إلى محمد ديب هوشر وأبو علي حلاوي، وآل شرف الدين في جنوب لبنان إلى غيرهم وغيرهم من أخوة العقيدة والبندقية الثورية، مؤكدين في أحلك الظروف وأصعبها، ان أمتنا موجودة حيث يحمل أبناؤها السلاح،

لهذا، فإننا ومن موقع مسؤوليتنا القومية المشتركة، نهيب بالجميع إلى اليقظة والوحدة والتماسك، والمزيد من الحوار الداخلي – الداخلي ضمن القواسم الوطنية الواحدة، حيث لا يمكن أن نختلف بعد اليوم على إدراك أن حقيقة المشروع الأميركي- الصهيوني المتربص بأمتنا العربية، لم تعد تكفيه التجزئة والانقسام العربي.

وما يجري اليوم عل ساحة أرضنا العربية في العراق، هو خير دليل على ذلك بعدما شكل هذا القطر، طوال مسيرة الحكم الوطني التقدمي، الرافد والداعم للثورة الفلسطينية وبالقدر الذي كان العراق، يؤكد التزاماته القومية تجاه قضية فلسطين ودعما، كانت المؤامرات تطاله، نظاماً ثورياً، ودولة موحدة، وقيادة مؤقتة.

ولهذه الأسباب، تم استهداف العراق، والبعث المقاوم في العراق، وقائده المجاهد الشهيد صدام حسين، الذي كانت قضية فلسطين في وجدانه ونصب عينيه حتى الرمق الأخير، ومن مِنْ العرب والأحرار في العالم، لم يرفع جبينه بالأمس، وهو يرى هذا القائد وهو يواجه الاحتلال الأميركي وأدواته بكل هذا الشموخ والكبرياء الذي عزَّ نظيره ومنعته، في موقف بطولي لا يفهمه إلا الرجال الرجال، وإيمان روحي بالله عز وجل، وهو يستقبل الشهادة في سبيل الله، فارتجفوا هم، بدل أن يرتجف، واستعجلوا في تنفيذ الاغتيال بعد أن نطق الشهادتين وقال بحرارة المؤمن الثائر:

"عاشت الأمة، عاشت فلسطين"

ونحن نردد اليوم، مع شهيدنا صدام حسين

عاشت فلسطين، عاش العراق، عاشت الحرية،

وعهداً بالاستمرار على نهج مقاومة الاحتلال بمختلف أشكاله وأساليبه، حتى تحرير الأرض العربية، والإنسان العربي، من أعداء الأمة وأعداء المسلمين، من صليبيين وصهاينة وصفويين.

في 1/1/2007

بيان صادر عن قيادة المقاومة الفلسطينية واللجان الشعبية في منطقة الشمال

في الوقت الذي يحتفل فيه العالم الإسلامي بعيد الأضحى المبارك أقدمت قوات الاحتلال الأمريكي الغاشم بقرار من إدارة البيت الأبيض صاحب التاريخ الأسود في عدائه لحقوقنا الوطنية والعربية وبغطاء مما يسمى بالحكومة العراقية، على إعدام الرئيس الشرعي للعراق الشهيد القائد صدام حسين المجيد، في خطوةٍ استفزازية غير مسبوقة تشكل انتهاكاً لمشاعر العرب والمسلمين خاصة في توقيتها المشبوه صبيحة يوم العيد. إن قيادة المقاومة واللجان الشعبية إذ تستنكر وتدين عملية الإعدام الجبانة، تعتبرها عملية إرهابية ضد رئيس دولة العراق الشقيق الذي يرزح تحت الاحتلال الأمريكي –البريطاني الغاشم. ويتعرض شعبه لأبشع المجازر والأعمال الإرهابية المنظمة تديرها وتخطط لها ميليشيات الحكومة العراقية-الأمريكية. وإننا نؤكد بأن هذا الإجراء الإرهابي هو غير شرعي وقانوني، ويتنافى مع أبسط حقوق الإنسان لأنه تم تحت سلطة الاحتلال وعلى أيدي محكمة تابعة له. إن الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة الذي وقف على الدوام إلى جانب الشعب العراقي البطل ومقاومته المظفرة يحمل الاحتلال الأمريكي الإرهابي والحكومة العراقية التابعة له المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة باغتيال الرئيس الشهيد صدام حسين والجرائم اليومية ضد الشعب العراقي. ويؤكد بأن الشعب العراقي الشامخ سوف يلقن الاحتلال وأعوانه دروساً لن ينسوها رداً على اغتيال رئيسهم وثأراً لمخطط إبادة العراقيين وسرقة ثرواتهم ودفاعاً عن ما تبقى من كرامة عربية وإسلامية وانتقاماً لكل شريف في هذا العالم يرفض الاحتلال والخنوع والهيمنة.

ثانياً: حفل تأبين القائد الرمز في بعلبك

نظم حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي في البقاع مهرجاناً في قاعة جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في مدينة بعلبك بمناسبة مرور ثلاثة أيام على استشهاد الرئيس البطل صدام حسين على أيدي الاحتلال الأميركي وعملائه:

حضرت المهرجان جماهير كبيرة وفاعليات سياسية واجتماعية ودينية من مدينة بعلبك وقرى وبلدات البقاع اللبناني. من بينهم الأستاذ دريد ياغي مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب التقدمي الاشتراكي، ورئيس بلدية جب جنين الأستاذ خالد شرانق، والشاعر د. سعد كموني، ورئيس مصلحة الأبحاث الزراعية في البقاع د. صلاح عيسى، وأمين سر حركة فتح في البقاع أبو أحمد شامل، وعلماء الدين الشيخ بكر الرفاعي، والشيخ محمد جمال الشل والشيخ حسن الشل.

بدأ المهرجان بكلمة رئيس المؤسسة الوطنية الاجتماعية في لبنان الدكتور علي الموسوي وجاء فيها:

السلام عليك أيها المجاهد الأكبر

السلام عليك يا صانع الثوار

السلام عليك يا أبا الأحرار

السلام عليك يا أبا الشهداء

السلام عليك يا حفيد سيدنا محمد (ص) والصدِّيق والفاروق عمر، وعلي والحسين وخالد وكل العظماء الذين نزلت أسماؤهم في سجل الخالدين عبر تاريخ هذه الأمة العظيمة.

السلام عليك يا من رددت مع سيدك علي يوم استشهادك فزت ورب الكعبة لتكون عظيم الشهداء في دار الخلد كما كنت عظيم الثوار والمجاهدين في دار الدينية الغائبة.

السلام عليك أيها الجبل الشامخ شموخ نخلة العراق الغائرة الجذور في تربه العراق الطاهرة.

السلام عليك يا أحد روافد دجلة والفرات بعطائك وتضحياتك.

السلام عليك يا قائد المقاومة ومطلق أول رصاصة في صدر أعداء العراق والأمة العربية.

السلام عليك يا من رسمت درب المقاومة بوجه الاحتلال الأمريكي- البريطاني – الصهيوني. هذه المقاومة، التي خططت دربها الكفاحي عبر ما رسمت لها من مستلزمات مادية ومعنوية لتلقن الغازي المحتل دروساً قاسية وأصبحت بإذن الله وعزيمة المجاهدين الأبطال من جند صدام ورفاق صدام وأخوة صدام قريبة من النصر بقيادة المجاهد القائد الميداني للمقاومة العراقية عزة الدوري وكافة الشرفاء من أبناء العراق والأمة.

نعم هل أحد كان ينتظر أن يموت صدام حسين على فراشه؟ كلا وألف كلا لأن الثوار هم وقود النصر وصدام حسين أبو الثوار.

إن من أمم نفط العراق، من بنى العراق دولة ومؤسسات، من قضى على الأمية في بلاد الرافدين، من أعطى المرأة كامل حقوقها في المجتمع، من بنى جيشاً من العلماء في كافة المجالات، من شرَّع مجانية التعليم والزاميته، من طور القطاع الصحي وعمَّمه على محافظات العراق كافة، من جعل العراق بلداً صناعياً فيه آلاف المصانع والمؤسسات الصناعية، من حمى البوابة الشرقية للأمة العربية والتي أصبحت مستياحة الآن، من كان همه الأوحد المقاومة الفلسطينية وشعب فلسطين، من كان يقتطع من قوت شعبه أيام الحصار الظالم ليقدمه لعوائل الاستشهاديين في فلسطين، من دك تل أبيب بعشرات الصواريخ، من نطق يوم استشهاده: عاشت فلسطين عربية – عاشت الأمة – الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله.

من يحمل كل هذه الصفات والهموم، هل كنتم تتوقعون أن تتركه دوائر الامبريالية والصهيونية والغدر والخيانة على قيد الحياة؟ أبداً. فصدام كان الشهيد الحي منذ أصبح عضواً في حزب البعث وحمل على أكتافه هموم وآمال والآم هذه الأمة.

واليوم أصبح الشهيد الأكبر في جنة الخلد.

إن قائداً كصدام وعظيماً كصدام ومجاهداً كصدام من الطبيعي أن يغادر هذه الدنيا شهيداً لتحيا أمته.

إلى جنة الخلد يا صدام ونسأل الله أن يمدنا بالصبر والشجاعة والقوة والعزم لنستطيع أن نسلك دربك المليء بالأشواك لنعبِّده أمام أجيالنا.

واحتراماً لشهيدنا أولى واجباتنا ان نحفظ وصيته الأساس – عاشت فلسطين – فلسطين عربية – تحيا الأمة – والدعم كل الدعم للمقاومة العراقية والفلسطينية واللبنانية – هذه وصية صدام وكموح صدام وأمل الأمة بالخلاص والتحرير وخاصة المقاومة العراقية التي تناديكم يا محبي صدام لأنها تتعرض لأكبر  حملة من التشويه والحصار والتقييم الإعلامي.

فمن يحب صدام ويحترم الشهادة والشهداء عليه أن يحمل المقاومة العراقية وساماً على صدره ليدخل قلبه ويساهم في رفد هذه المقاومة مادياً ومعنوياً وكل حسب استطاعته.

وأضاف لأننا نحترم وصية صدام ولا تعيش فلسطين ولا تحيا الأمة إلا بالانفتاح على المقاومة العراقية مادياً وسياسياً وإعلامياً والعمل على وحدة المقاومة العربية من لبنان إلى فلسطين إلى العراق.

كلمة الرفيق حسن خليل غريب

بعد تقديمه بصفته عضو الهيئة التأسيسية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي، ألقى كلمة، من أهم ما جاء فيها:

حق للقائد الثائر الشهيد صدام حسين علينا أن نذرف دمعة وفاء في مناسبة استشهاده،

لكن القائد الرمز لا يؤمن بأن الدموع تحرر الشعوب والأوطان، لا يؤمن بأن الدموع تسهم في تحرير الأمة.

لقد آمن القائد بأن السلاح الوحيد لتحريرها، وللدفاع عن كرامتها، يمر عبر المقاومة، ولا شيء غير المقاومة.

القائد الشهيد هو ابن حزب البعث العربي الاشتراكي الذي قال مؤسسه المرحوم ميشيل عفلق، منذ اغتصبت الصهيونية أرض فلسطين: فلسطين لن تحررها الحكومات العربية بل الكفاح الشعبي المسلح.

كان حزب البعث العربي الاشتراكي قد اتخذ استراتيجية المقاومة، ولم يجد غيرها بديلاً لتحرير فلسطين، ولهذا احتضن المقاومة الفلسطينية منذ انطلاقتها الأولى في 1/ 1/ 1965، ودافع عنها وانخرط مناضلوه في صفوفها.

إذا كان الشهيد الرمز يؤمن بالدموع، فهي تلك التي تنهمر من فوهات البنادق، والعبوة الناسفة، والمضادات للدروع، ولهذا حمل أول قاذفة، بعد أن قاد معركة المطار في بغداد، ليتصدى بها إلى طلائع قوات الاحتلال التي دخلت بغداد. ومن بعدها نزل إلى الخندق لكي يقود المقاومة التي وضع أسسها وحضَّر مستلزماتها.

لم يقاوم الرئيس القائد من وراء المذياع، ولا من شاشات التلفزيون، بل نزل إلى الخندق، ومن بعد الخندق قاوم الاحتلال وعملاءه وهو في الأسر، وقاومهم وهو على منصة الإعدام.

لقد راهنت قوات الاحتلال وعملائها على أن يقتلوا الملك، فتنهار رقعة الشطرنج، وتوهموا أنهم بأسر الملك تنهار المقاومة، ولكن خاب فألهم:

أسروه فاشتد ساعد المقاومة،

وأحالوه إلى المحكمة فظهرت إرادته التي استعصت على المحتلين، واشتد ساعد المقاومة.

أصدروا حكماً بالإعدام بحقه وحق رفاقه، فازداد صلابة، وتابعت المقاومة طريقها المرسوم.

ونفَّذوا به حكم الاغتيال ولم يرمش له جفن.

كان فوق مستوى البشر في آخر لحظات حياته قبل أن يصعد إلى بارئه.

ماذا أراد أن يقول في كل سلوكه؟

أراد أن يقول لرفاقه: إن من ينزل تحت سقف هذه المواقف ليس بعثياً.

وأراد أن يقول لأبناء أمته: إن من ينزل تحت سقفها فهو ليس عربياً.

لقد ترك لنا الشهيد تُراثاً كبيراً من فكره وسلوكه، وآمن بأن تاريخ الأمة زاخر بالرجال العظماء.

كما آمن بأن الأمة غير عقيمة بل إنها تنجب الأبطال باستمرار.

وإذا راهن الاحتلال، وعملاؤه، من الغرب أو من الشرق، على موته لكي يبتلعوا العراق فهم واهمون لأن المقاومة ستسمر، وزنود المقاومين لن تسترخي، ولن تستكين.

يتوهم جورج بوش أنه باغتيال صدام حسين سوف تنفتح أمامه أبواب النصر، لذا فهو يقوم بمغامرة أخرى.

إن جورج بوش مصمم على أن يتحدى إرادة شعبه الذي رفض الحرب ويتظاهر ضدها، لكن المقاومة العراقية تعتبر أن ما يعد له رئيس أكبر دولة في العالم، لن يكون إلاَّ مغامرة خاسرة أخرى، وستكون المعركة الأخيرة التي ستؤدي إلى هزيمة الإمبراطورية الأميركية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كلمة المناضل حمد سليمان

ثم اعتلى المنبر المناضل القومي المعروف حمد سليمان فارتجل كلمة وجدانية، الهبت حماس الحضور، بدأها بالحديث عن ردة فعل الرئيس الشهيد عندما ورد إليه خبر استشهاد عدي وقصي ومصطفى حيث قال الحمد لله الذي رزق صدام حسين ذرية من الشهداء الأبطال. ورأى الأستاذ سليمان في استشهاد الرئيس القائد ما يذكر بالأبطال في تاريخ العراق والأمة العربية والإسلامية الذين لم يبخلوا بالولد والأخ والحفيد وبأنفسهم في سبيل القضية التي يؤمنون بها، فعاشوا في ذاكرة الأمة على مدى السنين. ثم استعرض بعض الانجازات التي ميزت قيادة الرئيس الشهيد، وأهمية استشهاده باعتباره نموذجاً يهتدي به المناضلون الشرفاء على مدى الأمة سيراً نحو التحرير والنهضة.

كلمة المختار جميل صلح

وبعد ذلك ألقى المختار جميل صلح باسم أهالي مدينة بعلبك كلمة حيَّا فيها صمود الرئيس الشهيد وقيادته للمقاومة قبل الأسر، وموقفه أثناء الأسر، والطريقة البطولية التي واجه فيها حكم المحتلين والخونة بالإعدام وأعلن باسم من يمثلهم وقوفه باعتزاز مع المقاومة العراقية الباسلة.

وفي نهاية المهرجان ألقى رئيس منظمة كفاح الطلبة في لبنان علي علو كلمة حيا فيها قيادة الرئيس الشهيد للمقاومة العراقية قبل الأسر وبعده، وأكد أن طلاب لبنان يدعمون هذه المقاومة ويقتدون بالأمثولة الرائعة التي قدمها الرئيس الشهيد.