أيها المناضل ، إذا اهتزت أمامك يوماً ما قيم المبادىء في ظرفٍ عصيب لأي سببٍ كان ، فتذكر قيم الرجولة ، لأنها لوحدها قادرة على أن تصنع منك بطلاً

 

بشهادتك يا أبا الشهداء ازددت شموخاً

بشهادتك انتصرت الكرامة على جيوش الاحتلال

يوم عزٍّ آخر يطل على العراق والأمة العربية، صبيحة عيد الأضحى المبارك، في العاشر من ذي الحجة 1427هـ، الثلاثين من شهر كانون الأول من العام 2006م.

يوم عزٍّ في تاريخ الأمة

يوم عزٍّ لا يفقهه إلاَّ أصحاب الكرامة من الذين نذروا أنفسهم في سبيل أمتهم منذ الشهقة الأولى حتى الرمق الأخير,

يوم عزٍّ لا يفقهه إلاَّ المؤمنون رفاق صدام حسين

يوم عزٍّ لا يفقهه إلاَّ المقاومون على أرض الرافدين، وعلى كل ساحة عربية تشتعل فيها نار المقاومة.

ولا يفقهه إلاَّ أصحاب الكرامة من الصادقين في محبة أمتهم، والمدافعين عن سيادتها.

يوم العز هذا سطَّر أحرفه بالشهادة العظمى صبيحة هذا اليوم الرئيس صدام حسين، رئيس جمهورية العراق، الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي .

أيها الشعب العربي العظيم

أيها المقاومون في كل أنحاء الأمة وأقطارها

أيها الرفاق في المقاومة العراقية البطلة

يا رفاق الشهيد

لقد رسم صدام حسين لكم خط البداية والنهاية، خط مقاومة الاستعمار والصهيونية، خط مواجهة الخونة وفضحهم، ومواجهة الذين ارتكبوا فعل الخيانة العظمى، خط مواجهة المتقاعسين والساكتين عن استباحة كراماتهم، خط الشهادة حتى تحقيق النصر.

لقد رسم صدام حسين بشهادته سقف الانتماء إلى هذه الأمة العظيمة ومبادئها.

لقد حذا الرئيس الشهيد خط من سبقه من قادة الأمة  وعظمائها التاريخيين، ولم ترهبه كما لم ترهبهم كثرة العدو، ليقينهم  بأن المؤمنين منتصرون لا محالة إذا أمسكوا إيمانهم بأيديهم، ورهنوا حياتهم في سبيل مبادئهم حتى الشهادة، وأنت آمنت أيها الشهيد القائد بمبدأ «إما النصر وإما الشهادة».

لقد حذا الرئيس الشهيد، حتى آخر لحظة من حياته، خط وحدة العراق والعراقيين في مواجهة الانفصال والانفصاليين، ودعا في رسالته الأخيرة إلى اجتماع العراق بجناحيه، بل أجنحته كلها، لمواجهة الاحتلال والعدوان، وليس لأي شيء آخر قبلهما.

لقد دعا إلى التحام العراقيين على خط المقاومة، ودعا المقاومين إلى الاستمرار فيها، لأنه ليس هناك انتصار من دونها. دعاهم وقد رسم لهم ذلك بدمه ودماء فلذات كبده، ولبَّى رفاقه في الخندق النداء وهم مستمرون، وثابتون.

أيها المقاومون على أرض الرافدين

أيها الشعب العربي العظيم

أيها المؤمنون في كل مكان

لقد راهن الاحتلال الأميركي، منذ أسر صدام حسين في 15/ 12/ 2003، على أن الأسر سوف يدفع المقاومة العراقية إلى موقع الضعف، والاضمحلال، فازدادت أواراً واشتعالاً، وراح العدو المحتل يئن من كثرة الجراح.

وراهن على أن الحكم بإعدامه سيدفعه إلى الاستسلام، ويدفع المقاومة للرضوخ إلى شروط الاحتلال، وجرها إلى طاولة المساومة، فرفضت المقاومة وقائدها وثبتا على أنهما لن يتنازلا عن شبر واحد من أرض العراق، مباشرة أو مداورة.

إن الاحتلال يراهن اليوم على الغاية ذاتها، إلاَّ أن ردَّ المقاومة كان أسرع مما يتصورون، فقد أعلنت أنها لا ولن ترضخ، بل عقدت العزم على الاستمرار بزخم أقوى وعزيمة أشد، وهي تًنزل بالعدو المحتل الخسائر الفادحة، وتوعَّدت بأن ضرباتها القادمة ستكون أكثر إيلاماً.

أما سر رهان الاحتلال فلأنه يحسب أن المقاومة فرد، وهذا الفرد هو صدام حسين، حينما يغيِّبه ينهي معه المقاومة، ولكنه تغافل، كما هي عادته دائماً، أن المقاومة مؤسسة، كما الحزب الذي قاده صدام حسين مؤسسة أيضاَ، يغيب عنها فرد أو أفراد ولكنها تمتلك مخزوناً لا ينتهي ممن يسلكون طريق المبادئ التي آمن بها قائدهم.

لقد سلك صدام حسين طريق الشهادة.

وصمَّمت المقاومة، بإرادة كل المقاومين وإيمانهم منذ انطلاقتها، على الاستمرار. فكلما هوى مقاوم، يحمل بندقيته مقاومون.

أما الاحتلال الأميركي وعملاؤه وشلة الخونة من الصفويين الشعوبيين الذين استقطبهم، وأرغمهم على توقيع الحكم بإعدام صدام حسين ورفاقه، ونفَّذوه بكل خسة الخونة ودناءتهم، فسينالون عقابهم، وليس ذلك اليوم ببعيد.

أيها الشهيد القائد

ستبقى شامخاً، وستبقى قائداً، برمزيتك ومبادئك، وستبقى رؤوسنا شامخة بأمثالك، وهذا هو خط البعث الذي سلكته، وهو الخط الذي على هديه سائرون.

سيبقى دمك وقوداً تستمد منه المقاومة مخزونها الثوري، وسيبقى ماثلاً في زنود الثوار. وستبقى الرمز الأكبر، والنقطة الكبرى المضيئة ليس في تاريخ العراق والأمة العربية فحسب، بل في تاريخ المقاومة العالمية في كل مكان أيضاً.

أيها الشهيد القائد

ستبقى أمثولتك درساً مخيفاً لكل من تسوِّل له النفس في العدوان على الأمة، وستبقى الشبح الذي يرهب المسؤولين عن الاحتلال ويؤرق مضاجعهم، ولا يستثني المنسقين معه، والمتواطئين، هذا بالإضافة إلى عملائه والخونة في هذه الأمة. فلهم جولة ولروح المقاومة العربية جولات.

وكانت أمثولتك في الشهادة خط البداية للبعثيين، وستبقى لهم خط المواصلة والاستمرار على درب تحقيق الأهداف والاستشهاد.

وستبقى نار المقاومة مستعرة حتى تطهير العراق من دنس كل محتل خبيث، وكل خائن لئيم.

كما ستبقى نار المقاومة جاهزة للاشتعال في كل قطر عربي يتعرَّض للعدوان والاحتلال.

وإنه عهد الثورة حتى النصر والتحرير

حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي

 في 30/ 12/ 2006