
بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
القيادة القومية ذات رسالة خالدة
مكتب الثقافة والإعلام
6 كانون ثاني / يناير 2005م
حول إجتماع عمّان لدول جوار العراق
|
ايتها الجماهير العربية يا أبناء العراق الاشاوس أيها الاحرار في العالم مرة اخرى تلتقي قوى الشر والتآمر في عمّان لمواصلة تآمرها على العراق والامة العربية وخدمة المخطط الامريكي في العراق ، الذي أصبح مكشوفاً ، بأهدافه القائمة على تقسيم العراق على أسس طائفية وأثنية ، ومن ثم الانتقال لتقسيم بقية الاقطار العربية ، إذ بعد ان وصل الاحتلال الامريكي للعراق الى مأزق خطير ، وهو عجزه عن قهر إرادة المقاومة والصمود لدى الشعب العراقي العظيم ، ويتمثل ذلك في النجاحات الساحقة ، وغير المسبوقة في تاريخ مقاومة الاحتلالات الاجنبية في العالم ، والتي أدت الى رمي الامبراطورية الامريكية في أسوأ مستنقع إستنزافي وقعت فيه ، لجأت الادارة الامريكية ، مرة اخرى ، الى استخدام حكومات الدول المجاورة للعراق لانقاذها من ورطتها الخطيرة · أيها المناضلون على أرض الرافدين إننا ، ولكي نفهم أجندة إجتماع عمّان التآمري ، علينا ان نذكّر بأهم التطورات التي شهدتها الساحة العراقية ، لأن إجتماع عمّان ليس سوى محاولة امريكية للخروج من المستنقع العراقي · لقد شهدت الشهور الستة الاخيرة تحقيق المقاومة المسلحة العراقية إنتصارات ساحقة إضطرت الادارة الامريكية للاعتراف بها وتأكيد أن المقاومة أكبر وأخطر مما توقعت وان القوات الامريكية قد فشلت في القضاء عليها ، بل ان جنرالات ومحللين استراتيجيين امريكيين اعترفوا بان النصر على المقاومة أصبح بعيداً ، وان الفشل الامريكي في العراق بات واضحاً ، ودعا هؤلاء للتمهيد للانسحاب من العراق قبل ان تتعرض امريكا الى هزيمة مذلة ومهينة · وكانت معارك الفلوجة وديالى والموصل والبصرة وبغداد وغيرها مؤشرات لا تخطىء أكدت ان المقاومة العراقية تتقدم بثبات نحو النصر الحتمي فيما تتراجع القوات الامريكية وهي عاجزة عن ضبط مدينة واحدة والبقاء فيها · ومما أقلق واربك الولايات المتحدة بشدة ، هو تيقنها من ان الهزيمة في العراق ستقود الى الانهيار الفضائحي للمشروع الامبراطوري الامريكي في العالم ، لذلك زادت من اعتمادها على دول الجوار ، خصوصاً ايران ، من اجل مد حبل انقاذ لها من ورطة العراق الخطيرة · ان اجتماع عمّان لحكومات الدول المجاورة للعراق ليست الا امتداداً للاجتماعات التآمرية السابقة على العراق ، هدفه تلفيق حلول سياسية تقتضيها مصلحة الغازي المحتل ، ابرزها التشجيع على المشاركة في الانتخابات ، وعسكرية ، من ابرزها طلب قوات عسكرية وامنية عربية واسلامية ، لتحمل جزء من العبء الذي تتحمله قوات الغزو ، خصوصاً بعد نجاح المقاومة شبه التام في القضاء على ما سمي بـ(الحرس الوطني) و (الشرطة العميلة) ، مما شجع مئات الالاف من العراقيين على الانظمام للاغلبية الساحقة من الشعب العراقي المؤيدة للمقاومة المسلحة والرافضة للعبة الانتخابات · ومن التطورات الخطيرة اللافتة للنظر هو ان دول الجوار ، خصوصاً الاردن وايران ، المشاركتان بصورة اساسية في غزو وتدمير العراق ، أخذت تنقل مخطط التقسيم الطائفي من داخل العراق الى الاقليم ، فالملك عبدالله ، أخذ يعمل على تحويل الانظار عن اشتداد الثورة المسلحة في العراق وقرب انهيار قوات الاحتلال ، عن طريق اثارة جدل طائفي على صعيد اقليمي ، حينما قال ان ايران تريد اقامة هلال شيعي يضم العراق وسوريا ولبنان ، فردت عليه ايران بقسوة ، وهكذا برز الى سطح الاحداث سيناريو نشر الفوضى اقليمياً من اجل اغراق الثورة العراقية باشكال التأزم الاقليمي · أيها المناضلون العرب يا جماهير شعبنا في العراق ان القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي وهي تتابع بدقة مايجري تحذر الانظمة العربية وغير العربية المشاركة باجتماعات دول الجوار من مغبة هذه السياسات التآمرية وتنبه الجميع الى حقيقة ان نار الطائفية والعرقية إذا اشتعلت في الاقليم فستحرق الجميع ، ولن ينجو منها الا (الكيان الصهيوني) والاحتلال الامريكي · كما نؤ كد ان المقاومة العراقية تملك كل مقومات الاستمرارية ورد التحديات العسكرية والاستخباراتية والسياسية ، لذلم فان زيادة تورط أطراف إقليمية في الشأن العراقي لن ينجم عنه سوى تعريض تلك الحكومات الى مآزق خطيرة قد لا تستطيع السيطرة عليها وعلى آثارها · اما قيادة المقاومة العراقية فانها قد عقدت العزم على تسجيل النصر الحاسم بدءاً باستئصال الحكومة العميلة وتعميق مأزق امريكا في العراق وإيصال احتلالها له الى مرحلة الانهيار الكامل · ايها المناضلون العرب .. ايها الأبطال في ساحة المقاومة والفداء على ارض الرافدين اننا ندعو الجماهير العربية الى القيام بدورها المطلوب في مناهضة ورفض سياسات الحكومات العربية المساندة للاحتلال ، والمتواطئة معه ، او اللامبالية تجاه جرائمه وخططه في العراق ، من خلال التظاهر والتجمعات والبيانات ، وكل اشكال النضال الاخرى . تحية إكبار وتقدير للرفيق القائد الشامخ في معسكر الاسر صدام حسين الامين العام للحزب · العار لكل من ساهم في تدمير وغزو العراق · لتعش المقاومة العراقية المسلحة أمل العراق والامة العربية في تحرير الاراضي المحتلة · القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي مكتب الثقافة والإعلام في 6/1/2005م |