
بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
القيادة القومية ذات رسالة خالدة
25 / 7 / 2003م
بيان الى جماهير الامة العربية
يا جماهير أمتنا العربية المجيدة
أيها البعثيون في كل مكان
أيها المناضلون ··
ها أنتم تعيشون معنا متابعين لما جرى ويجري على أرض الرافدين وبعد مضي أكثر من أربعة أشهر على إحتلال بغداد العروبة والإسلام من قبل مغول العصر الهمج الذين ظنوا ويا بئس ما ظنوا أن بإمكان أسلحة الدمار التي استخدموها ، لقادرين على إحتواء شعب العراق مع جماهير الأمة العربية والاسلامية حتى يحققوا حلمهم المريض الرامي الى تدمير كل ما بناه حزب البعث العربي الإشتراكي ، ومحو مبادئه ومعانيه الكبيرة من ضمائر وعقول جماهير العراق المناضلة والأمة المجاهدة ، ألابئس ما ظنوا ولعنة التاريخ تلاحقهم على أرض العراق المحتل من قبل هؤلاء العلوج الذين فوجئوا اليوم بقوة المواجهة وعظمة الرد الحاسم في العمليات الاستشهادية والقتالية النوعية التي أرقت مضاجعهم ومضاجع دُماهم الذليلة المحيطة بالعراق ·
··· لقد فجعوا بصمود العراق المتجدد وبصوت العراق الواحد الموحد ·· صوت التحرير الذي يَعلو ولا يُعلى عليه فتبددت أحلامهم وتبخرت مؤامرات التجزئة والتفتيت التي خططوا لتنفيذها منذ سنوات ما قبل العدوان الثلاثيني وخلال الحصار الظالم الذي فرض على عراق ( نبوخذ نصر ) و(سعد) و(الحسين ) و(العباس ) و( صلاح الدين ) و(صدام حسين) ، ···· عراق القادسيتين وأم المعارك الخالدة ومعركة الحواسم ·
أيها المناضلون الأحرار في كل مكان من أرض الأمة ···
ها أنتم تتابعون معنا عبث الامريكان والبريطانيين على أرض العراق ومن معهم من التابعين والمأجورين من الدول التي قبلت بالعدوان على العراق الى جانب العملاء الذين دربتهم أمريكا على أعمال التخريب والشغب والنهب والتدمير الذي بات قاعدة سلوك الامريكان والبريطانيين وتصرفاتهم في حين أصبح احترام إرادة شعب العراق وحقوقه في الحياة الحرة الكريمة استثناء وقد ظن هؤلاء ومن يحركهم أن شعب العراق الأشم سيغفر لهؤلاء ولأولئك عدوانهم وخيانتهم وعمالتهم وأنه سيقبل بسياسة الأمر الواقع التي يحاولون بمختلف الوسائل فرضها والترويج والتسويق لها عربياً ودولياً من خلال معظم الأنظمة العربية المتواطئة والمشاركة في العدوان على العراق بطرق مباشرة وغير مباشرة ، وكذا عن طريق ما يسمونه بالأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ، معتقدين أن كذبتهم الكبرى ما تزال غير مكشوفة للعرب والمسلمين ولكل أحرار العالم · فها هو العراق يثبت للعالم كله خلوة من أسلحة الدمار الشامل ، وبالرغم من ذلك ظل العالم محتفظاً بالصمت متجاهلاً كل القيم والاخلاق والمواثيق الدولية تجاه ما يدور على أرض العراق من قبل المحتلين · وها هو العراق يؤكد يوماً بعد آخر أنه لن يقبل بوجود الغزاة على أرضه وأن رايات الجهاد قد رفعت عالية وسترفع يومياً في كل قرية ومدينة ومحافظة على أرض العراق وأن القائد المجاهد صدام حسين الذي قاد عملية المواجهة منذ بداية العدوان على العراق وحتى اليوم سيظل رافعاً راية الجهاد ·· قائداً لقوافل المجاهدين والمجاهدات من ابناء العراق النشامى والماجدات وأن جماهير الأمة العربية على امتداد ساحة الوطن الكبير كله لن تظل مكتوفة الأيدي أمام عبث العابثين وهمجيتهم من الأمريكان والبريطانيين والصهاينة والعملاء الذين باعوا الأرض والعرض مقابل إرضاء عدو الأمة الأكبر أمريكا الصهيونية ·
أيها البعثيون في كل مكان
لقد حدد قائد المسيرة البعثية القائد صدام حسين أسلوب المواجهة منذ وقت مبكر مدركاً أن مغول العصر الأمريكان والبريطانيين سيستخدمون كل ما لديهم من ( القوة التقنية ) والخبث الاعلامي والحيل الدنيئة وأنه ليس أمام الثورة في العراق والقوى الحية في الأمة الا كما أكد قائلاً :
1- ( أن نستند الى العلم التقني في مواجهة الخاصيات العلمية لأسلحتهم وتجهيزاتهم تحت شعار ( إن لم نتمكن من أبطال مفعولها ، فلا بد من اضعاف تأثيرها ، وإن لم نتمكن من القضاء على تفوقهم التقني ، فلا بد من التفوق عليهم عقلياً وجهادياً ، وان لم نتمكن من التحكم بالزمن الذي ستمتد إليه المعارك ، فلا بد من أن نُلحق بهم خسائر جدية في التجهيزات والأفراد ، نفرض عليهم النظر في الاستمرار في المعركة ) ·
2- استخدام البساطة كرديف لمواجهة التعقيد ·
هكذا تتحول قوة الحق الى قدرة فاعلة لمواجهة ( القوة الغاشمة ) وهاهو المجاهد صدام حسين يؤكد مجدداً بمناسبة ذكرى ثورة 17- 30 تموز على اهمية المواجهة والتصدي في كل الساحات التي يتواجد فيها العدوان الامريكي البريطاني والقيام بكل الواجبات لتوسيع دائرة المقاومة المنظمة · مجسداً على صعيد الواقع هذه الرؤية العميقة ، فالفرصة التاريخية اليوم تقدم نفسها على طبق من ذهب للأمة العربية كلها بعد أن فتح لها البعث العربي الاشتراكي كل الأبواب والنوافذ كي يدخل منها العرب كل العرب ليعلنوا موقفهم المبدئي والحاسم في مواجهة الهجمة البربرية التي تتعرض لها العروبة والاسلام في العراق وفلسطين ، وكل الأرض العربية · فقد بات الوطن العربي بخيراته وأراضيه مشاعاً للأمريكان والبريطانيين وحلفائهم الصهاينة وغيرهم ·· كما أضحت عقيدة الأمة وارادتها الحرة مستهدفة ، بشكل مباشر وغير مباشر ، وبمختلف الأساليب والطرق والحيل الأنجلوأمريكية والصهيونية الصليبية · فالصهيونية الصليبية الجديدة تعتقد بأنها قد ربحت المعركة مسقطة من حساباتها ان الشعب العربي ليس هو الأنظمة الذليلة المتواطئة والمستسلمة والمتآمرة مع أعداء الأمة ·
أيها المناضلون والاحرار ··
إذا كانت الأنظمة العربية قد أظهرت العرب بمظهر التردد والتهافت عبر مؤتمرات القمة قبل العدوان ، هذه السياسة التي أوصلت معظم الأنظمة العربية ، أو كلها منحازة ، دون خجل ، الى معسكر الأعداء ، وكشفت عن وجهها القبيح ، وإن حاول ( بعض البعض ) أن يطل من نافذة الآخرين على استحياء ، ضاربة بعرض الحائط طموحات جماهير الأمة العربية والاسلامية ·
فها هي هذه الأنظمة اليوم تبدو على حقيقتها وكأنها أمتداداً بشكل أو بآخر للتحالف العدواني على العراق كما مثلت وتمثل (ظلاً) للكيان الصهيوني داخل فلسطين المحتلة ··· حقاً ·· لقد تجاوزت هذه الأنظمة كل الحدود ، لتقف في الخندق المعادي لطموحات الانسان العربي ، متكالبة أيضاً بدوافع مختلفة ، لتصب كلها في خانة ومخططات الأعداء ، الذين سعوا ويسعون لإغتيال الروح الوطنية والقومية ، والعمل الجاد ، في السر والعلن ، للحيلولة ، ومنذ أمدٍ بعيد ، دون ظهور نظام وطني قومي تقدمي في الوطن العربي ، وبالرغم من هذا كله فإنها لم توفق في تنفيذ ما ذهبت إليه ، إذ واجهتها ثورة 17- 30 من تموز ببرنامج وطني وقومي برهن على جديتها في شق طريقها النهضوي التقدمي العلمي متجاوزة الخطوط الحمراء ، التي رسمتها للوطن العربي الكبير ، العقلية البريطانية الاستعمارية ، وجشع الامبريالية الأمريكية ، و خبث الحركة الصهيونية · ولما عجز الرجعيون والعملاء في مواجهة هذه الثورة العظيمة في العراق ، رهنوا إرادتهم للأمريكان والبريطانيين والصهاينة ، تحت (المظلة الدولية) ، في وقت خلت فيه الساحة الدولية للإمبراطورية الامريكية الصهيونية ، وسلم العالم ، مع الأسف الشديد ، للكيان الصهيوني كي يفرض سطوته وبطشه داخل فلسطين كلها ·
أيها المناضلون العرب
ان التذبذب في مواقف هذه الانظمة لم تكن وليدة الساعة بل لقيت صداها في سياسة الارتهان المستمرة للارادة الامريكية وإن كانت قد وجدت في غياب المواجهة الساخنة أثناء الحرب الباردة غطاءها غير أنها في ظروف العدوان الامريكي البريطاني المباشر على العراق فقدت اقنعتها إضطراراً ليصبح ما كانت تعتبره هذه الأنظمة من المحرمات في بياناتها وتصريحاتها وقراراتها أساساً ومرتكزاً لسياستها ومواقفها المعلنة ، كل ذلك بحجة ( الواقعية السياسية ) و ( الإلتزام بالشرعية الدولية ) ، وفهم متطلبات ومعطيات ( المرحلة والمتغيرات في خارطة ( النموذج الامريكي ) المغلف ( بشعارات الديمقراطية ) و( حقوق الانسان ) مسقطة طموحات الأمة في الوحدة والحرية والاشتراكية ·
··· نعم ·· أصبحت المحرمات مستساغة لديها وقبلت بمنطق الإدارة الأمريكية والبريطانية المنطلق من قاعدة ( القوي يأكل الضعيف ) و( من غلب سلب ) وسياسة تحطيم معنويات الانسان العربي وإحتواء عقلة وإرادته غير مدركة أن عملية التدمير والتحطيم والتخريب لا يمكن لها ان تهزم إرادة الأمة في انسانها المجاهد اليوم في العراق وفي فلسطين وعلى الساحة القومية كلها ·
يا أبناء الأمة الغيارى ···
إذا كانت الأنظمة قد استسلمت وقبلت بسياسة الأمر الواقع الامريكية البريطانية الصهيونية ، فإن جماهير الأمة لم ولن تقبل بهذا الإذلال رغم استيعابها للمتغيرات التي حدثت لموازين القوى الدولية بل ستظل على موقفها المبدئي الثابت رافضة ( واقعية الأنظمة السياسية وسياسة التطبيع والإذلال مصممة على خوض معركة التحرير القومية بكل أبعادها وحلقاتها وفصولها ، مدركة خطورة تكلس وطغيان الأنظمة العربية وعجز الجامعة العربية التي كانت وما تزال مكبلة بتهافت هذه الأنظمة وترددها وإستسلامها وقنوطها ، وكذا عدم رغبتها في أن يكون لها موقف عربي موحد لمواجهة الظروف المحيطة بها أو للتعامل مع متغيرات موازين القوى الدولية وحتى لما هو في صالحها كأنظمة منفردة أو مجتمعة ·
أيها المناضلون ···
لقد كانت تجربة العراق عنواناً لمرحلة ثورية مفتوحة آفاقها وطموحاتها تجاوزت كل المعوقات وسياسة التردي والإحباط والسقوط متصدية لكل حالات العد التنازلي التي فرضت على العرب منذ 1948 وما تلاها من نكسات ونكبات وتحديات ، حين تمكنت هذه التجربة من بناء قلعة علمية نهضوية في عراق الحضارة والشموخ وصمدت أمام كل المؤامرات والتحديات كما صمدت معها جماهير الأمة الخيرة وكل المبدئيين الذين شكلوا جسراً للتواصل والتفاعل والتكامل في صفحة المواجهة الجهادية مع حركة وانتفاضة شعبنا في فلسطين السليبة ·· جبهة وضع العراق كل ثقلة وامكاناته معها بالرغم من كل مخططات التآمر والعدوان ومرحلة الحصار الظالم الذي فرض عليه ·· نعم لقد وضع العراق قدراته الممكنة الى جانب انتفاضة الأقصى المباركة معتبراً قضية فلسطين والعراق قضية واحدة في خندق المواجهة الحضارية للأمة ·
لقد كان هذا الموقف الواضح لثورة البعث في العراق ولقائد مسيرتها ·· القائد المجاهد صدام حسين ، أمام جماهير الأمة كلها ، كافٍ لكشف الأقنعة التي كانت تغطي وجوه الأنظمة العربية التي سقطت في خانة الأمبريالية والصهيونية ، فتعملقت ثورة البعث ·· ثورة الأيمان والمبادئ ، في تمثيل طموح الأمة ، متقاطعة مع الأمبريالية الامريكية والصهيونية العالمية ، في حين غدت معظم الأنظمة العربية عارية مفضوحة لتمثل السقوط والتردي ، موظفة خيرات الأمة وإمكاناتها في خدمة أعداء الأمة ·
هكذا ظهر الضدان على خارطة السياسة وعلى حركة الواقع ·· عراق بقيادته وقائده يمثل الثوابت والمبادئ للأمة ، وأنظمة عربية تسرع الخطى متهافتة مؤكدة سقوطها وإضمحلالها ، مستغيثة بالأمريكان والبريطانيين والصهاينة ، للإسراع في الاجهاز على العراق المبدئي والثابت ، وتدميره قبل أن تبتلعهم حالة الغليان لجماهير الأمة وغضبها المتنامي ضد تخاذل هذه الأنظمة وتفريطها بقضايا الأمة ومصالحها العليا ·
أيها البعثيون ··· أيها المناضلون العرب ···
هكذا واجه عراقكم الثائر الوطني والقومي المؤمن ، الأعاصير وعاصفة الحقد والضغينة والأنانية والعنصرية ، وسياسة الهيمنة والتوسع والطمع الأمريكي البريطاني الصهيوني ، كاشفاً زيف شعارات ( التحرير والديمقراطية ) وتصدير ( النموذج الامريكي ) للعرب والمسلمين ···· في ظل هذه وتلك من الظروف ، واجهت ثورة البعث في العراق جحيم العدوان الثلاثيني عام 1991 وكل نتائجه الاجرامية ، والحصار الظالم الذي فرض عليه ، وتبعاته المعقدة ، وعبث مفتشي ( الأمم المتحدة ) أو - كما أثبتت الوقائع ( جواسيس أمريكا والكيان الصهيوني ) - وكذا عدوان 1998 البربري الغاشم ، ثم عودة لجان التفتيش في النصف الثاني من عام 2002 ، واجه كل ذلك بصبر المؤمنين حتى يسقط كل الذرائع ، ويؤكد للعالم كذب وادعاء وتزييف الإدارة الأمريكية ، والبريطانية ·
وقد أتت الأيام لتثبت ذلك بعد العدوان الجهنمي الحاقد على العراق في معركة ( الحواسم ) ·
أيها المناضلون العرب ···
لقد عَمَدَ الأمريكان ومعهم البريطانيين ومعظم الأنظمة العربية ومنذ قرارات التأميم عام 1972 الى فتح معركة إعلامية قذرة ضد العراق مقرونة بتحركات مخابراتية مكثفة · ومتعددة ، تزامنت مع تلك الحملات الاعلامية المتنوعة ، والتي كانت تصب كلها في نفس المخطط الأمريكي ، وباللغات المختلفة وفي مقدمتها اللغة العربية ، في قنوات الأنظمة العربية ، ووسائل إعلامها الأخرى !! كل هذا الى جانب توظيف حفنة من العملاء والمتساقطين ممن سموا أنفسهم بالعراقيين ، والعراق منهم براء ، بهدف اسقاط نظام البعث و( إجتثاث ) ما أحدثته الثورة من منجزات ، وما حققته من أهداف ، في الحقول السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتي أحدثت تلك ( التنمية الانفجارية ) التي عرفها القاصي والداني وكذا فصل عملية التلاحم العضوي بين ثورة البعث في عراق العروبة والاسلام ··· عراق 17- 30 من تموز العظيمة وقضية فلسطين القضية المركزية للأمة ، وقطع وشائج التلاحم الصميمي بين أم المعارك الخالدة والانتفاضة الفلسطينية التي باتت تؤرق مضاجع الصهاينة والأمريكان ، وتفرض الكوابيس على مخادع ومضاجع أنظمة الاستسلام والتطبيع اليوم ·
أيها البعثيون ·· أيها الشرفاء في الأمة ··
يا أبناء العراق الأماجد ··
يا أبناء فلسطين الاشاوس ··
أيها الاحرار في كل مكان ···
إنكم تدركون معنا وتعون وعي المؤمنين أن الصهيونية العالمية وإدارة البيت الأبيض الأمريكي قد استهدفت العراق وفلسطين كي تدمر روح المقاومة العربية ، وتخنق حركة الثورة والوحدة ، كما استهدفت ، أيضاً ، بشكل مباشر في عدوانها الأخير على العراق نفسية أبن العراق ، في محاولة لدفع البعض الى هاوية الردة والخيانة ساعية الى توظيف من يمكن توظيفه لخدمة العنصرية والطائفية والتوسعية الاستعمارية ··· وان كانت بعض هذه الرهانات قد تم اكتسابها بعد أن تخندق معظم الحكام العرب والجيران المحيطين بالعراق ، مع الأمريكان والبريطانيين ، والصهاينة ، في جزء من صفحة المواجهة إذ تمثلت في خيانة أولئك الذين ذهبوا الى الجحيم ، يوم التاسع من نيسان 2003 ، غير أن شعب العراق خرج من هول الصدمة كعادته منتخياً لقيم الرجولة والمبادئ ، عاد الى ذاته ململماً جراحاته مستعيداً حيويته وقدرته وقوته ليواجه بصلابة ورجولة وثبات وشهادة مراهنات الجلادين الامريكان والبريطانيين وكافة وسائلهم الدنيئة ، وتلك الجرائم التي ارتكزت على ضُعف من ضَعُفَ وخيانة من خان فكانت الصحوة لتبدأ اليوم عملياً ملاحم البطولات وقوافل الاستشهاد ورجال المقاومة ، تثبت للأمة كلها أن العراق كل العراق ، لن يقبل بالوجود الأمريكي البريطاني الصهيوني على أرضه ، وأن شعب العراق الحر والمؤمن لن يسلم ( بخرائط التقسيم والتفتيت العرقية والطائفية والمذهبية ) ، ولن يرضى بغير العراق الواحد الحر الموحد ، ونحن على يقين أن الأمة العربية بجماهيرها الواسعة والشعوب الاسلامية الحرة والمؤمنة لن تكون إلا مع هذا الموقف المبدئي ·
أيها البعثيون ··
وأنتم تتابعون ما يجري في عراقكم المحتل وفلسطينكم الجريحة فإن القيادة القومية لحزبكم حزب البعث العربي الاشتراكي ، وهي تحيي صمود شعب العراق وكتائب المقاومة وجيش التحرير بقيادة المجاهد الرمز صدام حسين وتدعو كافة القوى الوطنية والقومية وكل الشرفاء كي ينهضوا نهضة رجل واحد لدحر الأجنبي واجتثاث وجوده وعملائه من أرض الشهادة والإباء ·· أرض البطولات والحضارة ومنبع الإيمان والرسالات ، لتؤكد على أن العدوان على العراق واحتلاله واستمرار الاحتلال الصهيوني على أرض فلسطين هو عدوان على الأمة كلها ، وهو تحدٍ سافرٍ لإرادة جماهير الأمة تقتضي رفضه والتصدي له وإعتبار المعركة مفتوحة بين الأمة بجماهيرها الواسعة والامريكان والبريطانيين بمصالحهم وتواجدهم داخل الأرض العربية كلها · فليكن موقفكم في خندق المواجهة واحداً وثابتاً وليكن موقف كل القوى القومية المؤمنة بالأمة ووحدتها وحريتها واستقلالها في نفس الخندق ··· ولتكن كل ساحات الأمة ساحة معركة مع الأمريكان والبريطانيين والصهاينة ·
أيها المؤمنون ··
أيها المجاهدون ···
يا أبناء الأمة
ها أنتم تشهدون وتتابعون ان الجلادين الامريكان والبريطانيين وبعد مضي أربعة أشهر على احتلال العراق وتدميره ونهب خيراته وكنوز حضارته ، لم يتمكنوا من تثبيت أقدامهم على أرض الرافدين ، بالرغم من كثافة الجرائم البشعة التي يرتكبونها يومياً ضد أبناء العراق الأماجد ، ولم يتمكن العملاء المأجورون الذين أتوا بهم من خارج العراق أن يتعاملوا مع أبناء العراق النشامى ·· بل لم يجدوا انفسهم إلا غرباء شأنهم شأن البريطانيين والامريكان والصهاينة ، الذين يواجهون الموت والهلاك في مدن العراق بدءاً من أم قصر وصولاً الى الموصل وبقية محافظات شمال العراق ··· حقاً ·· لم يتمكن هؤلاء الغزاة من تثبيت أقدامهم ·· ولم يعد بمقدورهم إخفاء خسائرهم المتصاعدة في الفلوجة والأنبار والرمادي والموصل والبصرة والنجف وغيرها ··· من مدن ونواحي وقرى عراق العروبة والإسلام · وهكذا ضل المستعمر والعميل ، وبقى شعب العراق ، قوياً مؤمناً بحقه ، رافضاً الاحتلال ، ··· نعم ·· بقي شعب العراق ، والمقاومة الوطنية والقومية والاسلامية ، والشعبية الواسعة ، بقيادة قائد الثورة والمقاومة والتحرير ، المجاهد صدام حسين ·· بقى قوياً صامداً ثابتاً راسخ القناعة والايمان ، وهنا لابد من التأكيد على أن صفحة جديدة في حياة العراق والأمة ·· ينبغي أن يتبلور بها ومن خلالها تحالف قوى الأمة الحية الوطنية والقومية والاسلامية ، داخل ساحة العراق ، بامتداداتها القومية والاسلامية ، لمواجهة استراتيجية الغزو والاستعمار الأنجلو أمريكي الصهيوني ، حتى تتحرر العراق وفلسطين ·· وحتى تزول القواعد الأمريكية البريطانية ، من الأرض العربية ، فيصان الأمن القومي وتتجدد حيوية الأمة العربية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، بعيداً عن الهيمنة الامريكية والضغوط البريطانية والعربدة الصهيونية ·
إن القيادة القومية وهي تؤكد على كل هذا :
1- تدعوا القوى الوطنية القومية والإسلامية ، المؤمنة بالمقاومة والتحرير ، إلى بذل جهود مضاعفة لمواجهة العدوان الأمريكي البريطاني الصهيوني في العراق وفلسطين ، وضرورة الرد عليه بكل الوسائل الممكنة على طول الساحة القومية والإسلامية وتعرية الأنظمة المتواطئة معه أمام جماهيرها الواسعة ·
2- مطالبة الجامعة العربية والأنظمة العربية بضرورة رفض وإدانة الاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق وعدم التعامل معه ·
3- رفض ومقاومة ( مجلس الحكم الانتقالي ) وعدم التعامل معه باعتباره عنواناً من عناوين الاحتلال الذي يبحث من خلاله عن شرعيته واستمرار وجوده على أرض العراق مما يستوجب على العرب والمسلمين رفضه ومقاومته وعدم التعامل معه كعنوان أو كأشخاص ·
4- إدانة قرار هذا المجلس المسخ الذي أعلن يوم احتلال بغداد عاصمة السلام والحضارة عيداً وطنياً عراقياً واعتباره قوات الاحتلال قوات تحرير ·
5- مطالبة منظمات الحقوقيين العرب وكافة منظمات حقوق الإنسان في العالم إدانة فاشية أمريكا على أرض العراق والبدء بفتح ملف لمحاكمة بوش وبلير كمجرمي حرب ، جراء ارتكابهما مجازر وحشية متواصلة ضد ابناء العراق الصامد، تهز ضمائر وأحاسيس الشعوب الحرة وكافة المفكرين والمدافعين عن الحرية وحقوق الإنسان في العالم وكذلك ما يزعمانه بزهوٍ من إنتصاراتٍ بقتل ومطاردة افراد اسرة القائد المجاهد الرمز صدام حسين وتمثيلهما بجثتي الشهيدين عدي وقصي عبر القنوات الفضائية العربية والاجنبية بعد ان ادعت القوات الامريكية انها إغتالتهما بعد معركة دامت زهاء أكثر من اربع ساعات حشدت فيها أكثر من (62) دبابة و ( 31 ) طائرة مروحية - أباتشي - و( 400 ) جندي مستخدمة في تلك المعركة كل انواع اسلحتها التدميرية المحرمة دولياً ، أظهرت ومن خلال أجهزة إعلامها مدى الهمجية التي وصلت اليها الادارة الامريكية ومدى الحقد الذي تكنه ( إمبراطورية الشر ) هذه ضد كل الوطنيين والمؤمنين بأمتهم ووطنهم والرافضين للإحتلال والهيمنة ، وكل الذين عاهدوا الله على النضال حتى ينالوا إحدى الحسنيين ( النصر أو الشهاده ) ، وإذا كان عدي وقصي قد إستشهدا فإنهما بهذه الشهادة قد أضافا سفراً جديداً الى قائمة الشهداء مجددين بذلك أبعاد ومعاني كربلاء الحسين دفاعاً عن الحق والقيم والكرامة وسطروا مع رفيقيهما اللذين إستشهدا معهما بدمائهم الطاهرة أنصع ملامح البطولة والتضحيات وصور الرجولة والفداء فكانوا بفعلهم هذا فخراً وأيُما فخر للأمة العربية كلها ووقفة عزٍ لكل العراقيين بشكل عام وللقائد المجاهد الفذ صدام حسين الشامخ الثابت المحتسب بشكلٍ خاص ·
لقد آن الأوان كي يدرك الجميع ان عدونا في العراق وفلسطين هو عدو واحد مهما أختلفت التسميات وأن أية خلافات بين القوى الحية في الأمة هي خلافات ثانوية أمام الخلاف الجوهري والمصيري بين الأمة واعدائها ·
حقاً أن صراعنا مع المحتل هو صراع وجود بكل الابعاد و أن استهداف الأمة في جميع اقطارها بات واحداً مهما حاول العدو اليوم تقديم وتأخير بنود اولوياته واهدافه ·
ولندرك جميعاً انه لا علاج لمواجهة الاحتلال والتحدي والغزو إلا بموقف جماهيري موحد وبقيام جبهة قوميه واسلامية تتصدى لهذا الاحتلال والغزو وتنهي سياسة التهافت والاستسلام ، فتنتصر للأمة في العراق وفي فلسطين وتجنب بقية أقطارها كوارث جديدة وطوفان يجرف الجميع ودون تمييـز ·
- عاشت فلسطين حرة عربية من النهر الى البحر ·
- المجد و النصر للعراق الاشم وقادته الجهاديين ومقاومتهم الباسلة ·
- الموت للغزاة الاشرار ·
- الخلود للشهداء الابرار في عليين ·
الله اكبر ·· الله اكبر ·· وليخسأ الخاسئون
القيادة القومية
لحزب البعث العربي الاشتراكي
مكتب الثقافة والإعلام
في 25 تموز / يوليو 2003 م
