
بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
القيادة القومية ذات رسالة خالدة
مكتب الثقافة والإعلام
2 آذار / مارس 2005م
بيان الى قيادات وكوادر وجماهير حزبنا العظيم
ايها المناضلون
كان حزبنا يتوقع ان تقترن مؤامرة غزو قاعدته المحررة في العراق، بسلسلة محاولات تآمرية على وحدة الحزب وتماسكه التنظيمي، تُستخدم فيها عناصر مرتدة وانتهازية، تتساقط اثناء مسيرتنا النضالية الكبرى، فبعد ان فشلت سياسة (إجتثاث البعث)، والتي صاغها ونفذها الاحتلال الامريكي بشكل (قانون)، وعجزت عن قمع المقاومة البعثية البطلة وقهر إرادة البعثيين في العراق، وبعد ان تعمق مأزق الاحتلال وأعوانه بقلب معادلة الاجتثاث، وتنفيذ الشعب العراقي لعملية ردع ٍ صارم للخونة والعملاء، وتصاعد المقاومة وتحولها الى مقاومة شعبية مسلحة تشمل القطر العراقي كله، بما في ذلك المنطقة الكردية، بعد حصول كل ذلك تغيرت تكتيكات الاحتلال ومخابـراتـه، ووضعت المخابرات الامريكية خطة (إحتواء البعث)، كأداة مموهة لإجتثاثه عقائدياً ووطنياً وقومياً ·
ايها الرفاق
خطة (إحتواء البعث) هذه مرت بمرحلتين : المرحلة الاولى تحرك فيها العميل اياد علاوي، معتمداً على معرفته الشخصية ببعض الكوادر والاعضاء، وعرض عليهم الانضمام لحركته وتسلم مسؤوليات في الحكم، وبالفعل اخذ علاوي يروج اشاعات عن اتفاقه مع الكثير من الكوادر على الانضمام اليه، وان بعض رموز النظام الوطني قد تم الاتصال بها لإقناعها بالاشتراك في الحكم· وفي هذه المرحلة جمد (قانون إجتثاث البعث) كوسيلة للخداع .
الا ان وعي رفاقنا العراقيين داخل العراق وخارجه احبط هذا المخطط كلياً ولم ينجح في كسب أي عنصر معروف، فلقد وقف رفاقنا موقفاً واضحاً ومبدأياً ومتحدياً، أكدوا فيه أنهم بعثيون، وان النصر للبعث ومقاومته المسلحة، وان لا مجال لعقد أي مساومات مع الاحتلال وعملائه· لذلك انتقلت المخابرات الامريكية الى المرحلة الثانية من مخطط محاولة القضاء على الحزب، وتمثلت في العمل على شقه داخل العراق، بالتعاون مع مخابرات عربية معروفة، وليس المخابرات الاردنية وحدها، واعتمد منطق مراوغ ومخادع خبيث يدعي : (إن أخطاء القائد المناضل صدام حسين الامين العام للحزب وامين سر قطر العراق، كانت السبب في كارثته لذلك علينا ان ننتخب قيادة جديدة لقطر العراق).
وفي هذا الاطار تحرك عملاء مكشوفين في عواصم عربية معروفة لاستقطاب عناصر من الحزب تركت العراق بعد الغزو، وطرح أكاذيب مثل تشكيل لجان اتصال للتهيئة لمؤتمر قطري خارج العراق. وكما حصل في المرحلة الاولى، فان محاولة شق الحزب بهذه الطريقة فشلت تماماً، وعجز المتآمرون عن توريط أي كادر بعثي معروف، رغم ضغوطات انظمة عربية والاغراءات الكثيرة التي قدمت لهم.
يا طلائع المقاومة والتحرير
ايها المناضلون البعثيون
بعد فشل كل تلك المحاولات بدأ المتآمرون، وبدفع من المخابرات الامريكية والعربية، ببث أقاويل وإشاعات عن (تقصير القيادة القومية) للحزب، و(عجزها) عن النهوض بمتطلبات مقاومة غزو العراق، وابرزها تعبئة الرأي العام العربي لدعم ثورة العراق الوطنية المسلحة، وتطورت حملات التحريض واصبحت تتخذ شكل مقالات تهاجم القيادة القومية في صحف ومواقع انترنيت· وللدقة والامانة فان ليس كل من كتب بهذا الاتجاه متورط في مخطط الاحتلال، بل هناك بعثيين ووطنيين حقيقيين اعتقدوا ان ثمة تقصيراً، ولسبب عدم وجود اتصال حزبي لهم، طرحوا افكاراً غير منظبطة تنظيمياً.
واكملت هذه الخطوة بخطوة اخرى، وهي قيام اشخاص ليس لهم صلة بالحزب، بالتحرك على تنظيمات الحزب في بعض الاقطار العربية والاتصال بها، تحت غطاء إدعاء كاذب، بانهم مخولون من قبل مرجعية حزبية عليا، للإعداد لمؤتمر قومي للحزب، لوضع ستراتيجية جديدة! ومما له دلالة عميقة تؤكد فشل المخابرات الامريكية والعربية بالعثور على بعثي واحد مستعد للإرتداد، هو اعتماد هذا التحرك على اشخاص لاصلة تنظيمية لهم بالحزب، يتحركون بكثافة تؤكد ان هناك من يغطي نفقات تنقلاتهم في هذا الظرف الصعب!
أيها الرفاق
انكم جميعاً مارستم حقكم الانتخابي في إطار ديمقراطية الحزب، وتعرفون ضوابط عقد أي مؤتمر، سواء كان عادياً او استثنائياً، وابرزها ان تتم الدعوة اليه عبر الحزب وتسلسله التنظيمي، ومن قبل قيادات وكوادر تملك صفة شرعية، وبفضل هذه القواعد والتقاليد النضالية نجح الحزب في السابق في عقد مؤتمراته القومية والقطرية، ومنع اختراقه. اما الان فان الذين يتحركون ويتصلون ببعض الرفاق من التنظيمات القومية، ليسوا بعثيين، ومن ثم ليس من المنطقي ان يكلفوا من قبل أي جهة حزبية شرعية حتى لا تختلط الاوراق فتُمَرر اللعبة، بل المؤامره على الحزب تحت غطاء الحرص عليه!! · والذي شجع هؤلاء كما يبدو، هو صعوبة الاتصال المستمر والدوري مع تنظيمات الحزب، خصوصاً في القطر العراقي، الامر الذي سمح بالادعاء انهم كُلِفوا من قبل مرجعية حزبية عليا.
ايها المناضلون
ان القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي تدعوا كافة الرفاق، في كل الاقطار العربية، الى اليقظة والحذر، وتجنب الوقوع في فخ هؤلاء النصابين المدفوعين من قبل مخابرات عربية واجنبية، والتمسك بقواعد التنظيم وتقاليده النضالية، خصوصاً رفض الاتصالات الجانبية، والاصرار على معالجة أي قضية داخل أُطُر الحزب، ووفق التسلسل التنظيمي.
وكما دُحِرَت كل الخطط العسكرية والاستخبارية في السابق فان حزبنا قادر تماماً على عزل هذه العناصر ومن يقف ورائها، ومواصلة مسيرته النضالية، خصوصاً وان هذا النمط من التآمر هو تعبير عن هزيمة الاحتلال وقُرب انهياره وتحرير العراق.
- فلنشدد النضال ضد الجواسيس والعملاء.
- وعاش حزبنا العظيم مناضلاً جسوراً داخل ساحة الامة الوطنية والقومية.
- الحرية لأمين عام الحزب الرفيق المناضل صدام حسين.
- النصر للمقاومة العراقية المسلحة.
القيادة القومية
لحزب البعث العربي الاشتراكي
مكتب الثقافة والإعلام
في 2/ 3 /2005م