
بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
القيادة القومية ذات رسالة خالدة
مكتب الثقافة والإعلام
15 / 10 / 2005 م
سيبقى يوم الزحف الكبير محفزاً لنضال العراقيين التحرري
يا جماهير امتنا العربية المجيدة
تمر اليوم 15 / 10 / 2005 ذكرى يوم الزحف الكبير ، حيث خرج ملايين العراقيين ليقولوا نعم للقائد التاريخي صدام حسين، الامين العام لحزبنا ( فك الله اسره )، رداً على تهديدات الامبريالية الصهيو أمريكية ودُماها التي رُسِمَ لها مخططاً تآمرياً خبيثاً يستهدف العراق وقيادته لإسقاط نظامه الوطني في عراق العروبة والإسلام ، والذي تمكن من تأسيس انجح تجربة شكلت نموذجاً للنهضة القومية العربية ، ومنطلقاً لتحقيق المشروع العربي الاسلامي النهضوي ، فكان طبيعياً ان يختار شعب العراق العظيم المشاركة في الاستفتاء على قيادة الرئيس القائد صدام حسين ، وان يؤكد على تمسكه بقيادته وبإنجازاته العظمى ، ومنهجه الوطني والقومي - الاسلامي والتحرري ، ورفضه لكل اشكال الابتزاز والضغط ، لذلك فقد وصِفَ ذلك اليوم ، وبحق ، بأنه يوم الزحف الكبير ·
يا ابناء العراق العظيم ·· ايها المجاهدون الابطال على أرض الرافدين
ان عظمة يوم الزحف الكبير مازالت متوهجة بالمعاني الكبيرة ، وفي مقدمتها عزم العراقيين على رفض التخاذل والاستسلام للضغوط الكارثية ، التي مورست عبر الحصار الاجرامي ومناطق الحظر الجوي ، والتآمر المسلح، ولعل ابرز المؤشرات على حيوية ذلك اليوم هو اصرار قوات الاحتلال الاستعماري الامريكي على إجراء استفتاءٍ غير شرعي على دستورٍ غير شرعي ، في نفس يوم ذكرى ، يوم الزحف الكبير ، الامر الذي يؤكد ان الاحتلال يريد ، وبوعي كامل ، طمر وطمس تلك الوقفة الجهادية الشعبية التاريخية بمسرحية بائسة اعدت كل عناصر التزوير فيها ، لاجل اقرار دستور يقوم على تقسيم وتفتيت العراق ، وتحويله الى كانتونات طائفية - عرقية متناحرة ومنفصلة ، لا يربطها سوى المصالح الظرفية الضيقة ، المرتبطة بمصالح الكيان الصهيوني والاحتلال الامريكي الصفوي للعراق ·
من هنا نجد المساعي المكثفة المحمومة التي تبذل من قبل الصهاينة والامريكان والصفويين ، وكل الانظمة المتواطئة مع المخطط التقسيمي التآمري على العراق، لجر ما يطلقون عليه (السنة) الى حلبة اللعبة وبأي شكلٍ من الاشكال ، حتى تُمَرر المؤآمرة باسم المشاركة ،سلباً وإيجاباً ، لتحقيق الهدف ، وهو اضفاء الشرعية على الدستور المؤآمرة · وهنا يكمن الخبث والدهاء الصهيوني الفارسي الامريكي في فرض سياسة الامر الواقع والخروج بنتيجةٍ تعزز مقولة الاغلبية والاقلية ، التي كان الشاه يتشدق بها قبل رحيله ،
وتغنى بها الخميني واتباعه من خلال تصنيف شعب العراق الى (أغلبية شيعية ) و ( اقلية سنية )! ويعملون اليوم على جعلها مسلمة يفرضون من خلالها منهجهم الطائفي العرقي التخريبي ، المتوافق مع المصالح الامريكية الصهيونية ، على حساب مصلحة العراق ارضاً وإنساناً ، وعلى حساب المصلحة العربية وفق المنظور الاستراتيجي في الحاضر والمستقبل ·
ايها المناضلون ·· أيها الاحرار في الامة
ان اختيار يوم الزحف الكبير ، من قبل الاحتلال ، ليكون يوماً للاستفتاء ماهو الا اعتراف صريح ، وان كان بطريقة معكوسة ، بان ذلك اليوم الخالد مازال يرعب أعداء العراق من صهاينة وذيولهم الامريكية الايرانية ، ويذكرهم بان الملايين من جماهير العراق الابي قد صوتت بنعم ، وهي الاكبر في تاريخ العراق الحديث ، للقائد صدام حسين ، و بلا ، وهي الاكبر في تاريخ العراق، للضغوط الامريكية الصهيونية الصفوية الحاقدة وللحفنة العرقية العميلة في شمال العراق ·
ايها المقاومون المجاهدون في العراق
وكما ان اختيار ذكرى يوم الزحف الكبير قد تم ليكون يوماً للاستفتاء على دستور تقسيم العراق ، فإن الاعلان عن اجراء ما يسمى ( محاكمة ) الرئيس ورفاقه بعد يومين من الاستفتاء المهزلة ، ماهو الا محاولة اخرى يائسة للخروج من مأزق اميركا القاتل في العراق ، والذي صنعته المقاومة الوطنية المسلحة ، التي اعد لها ونظمها وفجرها وقادها المجاهد القائد صدام حسين الامين العام لحزبنا ·
ان مايسمى ( محاكمة ) القائد ليس سوى خطوة على طريق انهيار الاحتلال وتساقط دُماه ، فكما ان الاسراع بفرض الدستور يؤكد على ان الاحتلال يريد تأمين غطاء يحفظ ماء الوجه للانسحاب من العراق ، بعد زرع فتن والغام طائفية وعرقية ، فان ما يسمى ( المحاكمة ) ، هي عبارة عن تهديد صريح للمقاومة العراقية بإعدام المجاهد الرئيس صدام حسين ورفاقه ، اذا لم تتراجع المقاومة عن توسيع نطاق الثورة المسلحة ، وعن رفضها عقد أية مساومة مع الاحتلال حول السيـادة والاستـقـلال ·
يا احرار الامة العربية
إزاء هذا الابتزاز الاستعماري المسعور فقد ردت المقاومة العراقية البطلة ، وكما كان متوقعاً منها ، بحزم واقتدار عظيمين ، على لسان المجاهد الرفيق عزت الدوري ، القائد الميداني للمقاومة ، حينما قال انه لا مساومة ولا مفاوضات مع الاحتلال ، بل تصعيد للعمل المسلح وتوسيع لنطاقه حتى يتم النصر الكامل بعون الله ·
ايها البعثيون ·· ايها المناضلون في ساحة الامة
إن القيادة القومية إذ تؤكد على ان الاستفتاء لن يكون الا إجراءاً شكلياً أُعدت نتائجه سلفاً ، وهي إقراره بنسبة تزيد على 70% ، تواصلاً مع الكذبة الامريكية التي كانت مدخلاً لاحتلال العراق وتدميره ، لذا فقد وجب مقاطعته كلياً ، وعليه فان حزبنا ايضاً يحذر ، وبأصرح العبارات ، الادارة الامريكية من مغبة الحاق أي أذى بالقائد المجاهد صدام حسين ورفاقه ، تحت أي غطاءٍ او ذريعة ، لانها هي ، وليس غيرها المسؤول الاول والاخير عن حياته وحريته والمساس بكرامته ، فالعملاء الذين يريدون إجراء المحاكمة ليسوا سوى دُمى تنفذ اوامر امريكية ، خصوصاً وان امريكا هي الحاكم الحقيقي في العراق ، وما يسمى ( محاكمة ) ليست سوى مهزلة تتناقض مع قواعد القانون الدولي ، وقواعد الحرب المعروفة ، فالرئيس صدام حسين أسير لدى امريكا ، والاسير لا يحاكم ، وتلك حقيقة تعرفها الادارة الامريكية جيداً ، وهي لن تتغير او تُمحى بمجرد الادعاء بان انتخابات قد جرت ، وان حكومة عراقية قد تشكلت ، فالانتخابات غير شرعية ، لانها قامت بإرادة الاحتلال وتحت رعايته وحمايته ، وهكذا فالحكومة العميلة هي الاخرى غير شرعية ، لان ما قام على الباطل فهو باطل ·
ان جماهير الامة العربية بشكل عام وجماهير العراق بشكل خاص لن تحاسب الحكومة العميلة فقط على الحاق أي أذى بقادة العراق الشرعيين ، وعلى رأسهم رئيس جمهورية العراق الشرعي الرفيق المجاهد الرئيس صدام حسين ، بل ان الادارة الامريكية هي اول من سيحاسب على ذلك ، وستتحمل امريكا المسؤولية الاكبر من النواحي القانونية والاخلاقية إضافة لتوجه ردود الفعل المباشرة وغير المباشرة ضدها اولاً · ويجب على هذه الادارة ان تتذكر ان القائد صدام حسين ، هو رمز لكرامة الامة العربية ومشروعية نضالها ، لذلك فان أي مساس به سيتحول الى عامل غضب وادانة مضافة الى العوامل الاخرى ، مثل جرائم امريكا في العراق ، وسيعمق مشاعر الثأر لدى العرب والمسلمين بشكل عام ولدى العراقيين بشكل خاص ·
- لا للكذبة الامريكية الجديدة ·
- لا لمشروع الدستور الامريكي لتقسيم العراق ·
- لا للاستفتاء الامريكي المبرمج في كواليس واشنطن وطهران وتل ابيب ·
- عاش يوم الزحف الكبير عنواناً لإرادة الحرية ·
- عاش المجاهد القائد صدام حسين الامين العام لحزبنا ( فك الله اسره ) ·
- عاشت المقاومة العراقية المسلحة ·
القيادة القومية
لحزب البعث العربي الاشتراكي
مكتب الثقافة والإعلام
في 15/ 10 / 2005 م