بيانات القيادة القومية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

حزب البعث العربي الاشتراكي                                                              أمة عربية واحدة

       القيادة القومية                                                                       ذات رسالة خالدة
    مكتب الثقافة والإعلام                                                         

     8 / 2 / 2006م

 

 

ثورة الرابع عشر من رمضان رمزاً لعروبة العراق

 

يا أبناء امتنا العربية المجيدة

في مثل هذا اليوم الثامن من شباط عام 1963 قامت واحدة من أعظم التجارب الثورية الوطنية والقومية في العراق ، بإسقاط النظام الديكتاتوري الشعوبي الدموي ، عبر انتفاضة شعبية مسلحة معززة بتحرك عسكري منظم ، استمرت يومين من القتال البطولي انتهى بالقضاء على اشرس نظام شعوبي معادٍ للعروبة مَثَّل نقطة البداية بتدشين اسلوب اقصاء واجتثاث القوى القومية والوطنية في العراق ، وفي مقدمتها حزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي ، واشعال صراعات دموية مريرة تفاقمت واتسعت لتصبح السبب الرئيس لتشرذم الحركة الوطنية العراقية داخل العراق ، وللانقسامات العربية الحادة في الوطن العربي ·

أيها المثقفون الثوريون

أيها المناضلون في الامة

لقد قامت ثورة 14تموز/يوليو عام 1958 بمشاركة جبهة الاتحاد الوطني العراقي ، والتي ضمت الاحزاب الرئيسية آنذاك ، لأجل تحرير العراق من الاستعمار والتبعية ، والالتحاق بركب العروبة المتحررة ، والذي كان رمزه وقائده المرحوم الزعيم جمال عبدالناصر ، وتجسد في قيام وحدة مصر وسوريا ، لكن النظام الديكتاتوري الشعوبي آنذاك شق الصفوف بضرب القوميين العرب ، وفي طليعتهم البعثيين ، وناصب الجمهورية العربية المتحدة العداء ، وأقام المحاكم الشكلية لإعدام المناضلين ، سواء كانوا من الضباط الاحرار الذين خططوا ونفذوا ثورة 14تموز ، او المدنيين الوطنيين ، وأباح القتل والفوضى لأبناء العراق ، كما حصل في الموصل وكركوك ، وامتلأت السجون بالاف الاحرار لالشيء إلا لكونهم يؤمنون بعروبة العراق وبوحدة الامة العربية ، ولذلك لم يبقَ أمام الوطنيين والقوميين من خيار سوى إسقاط الديكتاتورية الشعوبية الدموية ·

أيها البعثيون

إن ثورة 14 رمضان ، التي نظمها وفجرها حزبنا ، تعد مفخرة حقيقية في التاريخ العربي الحديث ، لأنها كانت اول تغيير ثوري تلعب فيه الجماهير الثائرة دوراً حاسماً واساسياً في اسقاط نظام ديكتاتوري وفاشي ، إذ شهد العراقيون صباح يوم 8 / 2 / 1963 الاف الثوار من المدنيين وهم يسيطرون على مراكز الشرطة والقواعد العسكرية ، وينصبون نقاط تفتيش وحماية في الساحات المهمة من بغداد ، ويعتقلون اركان النظام من العسكريين ، وأعقب ذلك بدء القصف الجوي ونزول الدبابات لتسيطر على الوضع والقضاء على الديكتاتورية والمهازل المهداوية آنذاك ، والتي بُعثت اليوم من جديد على يد الاحتلال الامريكي الفارسي في بغداد من خلال المهرج الحاقد رؤوف رشيد عبدالرحمن ، (مهداوياً)  جديداً، امريكي صهيوني الاعداد والتدريب لمحاكمة الرفيق المجاهد  القائد صدام حسين رئيس جمهورية العراق الشرعي ورفاقه ·

وبالرغم من المفارقات الزمنية والظروف الموضوعية ، ومهما حاولنا التمييز بين المسميات واللحظات التاريخية إلا أننا نجد معظم القوى الرجعية والشعوبية التي شجعت النظام الديكتاتوري الشعوبي على الانحراف ، يومذاك ، لاتباع سياسة محاولة اجتثاث الوطنيين والقوميين والبعثيين مدعمة نهجه الدموي ، حينئذٍ ، بل ولم يتردد معظمها في حمل السلاح لمقاومة ثورة 14رمضان المجيدة - نجد معظمها اليوم تقف في خندق الاحتلال الامريكي الصهيوني الفارسي ، موظفة معها احفاد ابن العلقمي ومواقف كل الانظمة العربية المتواطئة مع الاحتلال ، بهدف تعزيز وجودها المفروض على شعب العراق وتنفيذ مخططها التآمري الكامل ، مما يؤكد من جديد وبوضوح كامل أن كوارث العراق والامة العربية بدأت وتوسعت مع هيمنة منهج معاداة العروبة الذي تبناه يومئذ نظام عبدالكريم قاسم الشعوبي ، وصفقت له كل القوى الحاقدة التي ساندته ودعمته مادياً ومعنوياً موسعة من سياسة القتل والاعدام ، واعتقال وتعذيب الاف العراقيين يومذاك لتعيد السيناريو اليوم بوسائل حديثة ومتطورة · هذه القوى التي كانت بالامس مرتكزاً لقوى الردة داخل العراق ومنطلقاً لقوى الاستعمار والرجعية داخل الساحة القومية كي تقوم بتصفية حساباتها التاريخية مع القوى الحية الوطنية والقومية في الوطن العربي كله ·

أيها الاحرار

يا أبناء الامة الغيارى

واليوم ، ونحن نستذكر هذه المناسبة التاريخية ، لايسعنا الا أن نشير الى أن فرصة معالجة الاختلالات وتجاوز سلبيات الماضي تتطلب قراراً شجاعاً واعٍ ومتجرد يقضي بتوحيد القوى الوطنية العراقية ، داخل العراق الذي يخوض مقاومة مسلحة ضد الاحتلال الامريكي ، وبإقامة الجبهة القومية العريضة على مستوى الوطن العربي ، فالظروف الموضوعية تفرض نهج التوحد والتحالف الوطني والقومي بآفاقه الاستراتيجية من اجل تغيير اتجاه تطور الاحداث ، في خدمة الامة العربية وقواها الوطنية والقومية والاسلامية ·· إن التحالف الاستعماري - الصهيوني - الايراني الذي قام بغزو العراق والحق به الخراب ، وبشعبه الالام الفظيعة ، هاهو يسعى لتكرار ماحدث في العراق مع سوريا الان ، وإن كان بأشكال مختلفة ، بل هاهي القوى العميلة لهذا التحالف الشيطاني الحاقد تسعى محمومة لتعزيز مواقعها الهلامية والهشة من خلال تسويات مشوهة مشبوهة وصفقات  ( ملغومة ) وتحركات مكوكية سرية ومن خلال المزيد من تدمير العراق وقتل وترويع الالاف بل والملايين ، والعمل بوتيرة متصاعدة على تغيير هوية العراق وعروبته لتمتد هذه العملية الى الوطن العربي بأجمعه ، لهذا فليس ثمة من خيار امام الوطنيين العرب غير الوحدة وقيام جبهة عريضة تضم الجميع ، قوميين واسلاميين وغيرهم ، والتي هي من اهم شروط دعم المقاومة الوطنية في العراق والتعجيل بنصرها على الاستعمار الامريكي، وتوفير المناخ الملائم للمقاومة الفلسطينية لمواصلة النضال من اجل تحرير فلسطين، اضافة لاحباط محاولات التحالف الامريكي - الصهيوني - الايراني ، للهيمنة على بقية الاقطار العربية ·

أيها المناضلون البعثيون في ساحة الامة

إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي إذ تُثَََبِّت ْذلك كله ، تؤكد انها تنطلق فيما تطرح من ارضية جهادية واضحة المعالم في العراق وفلسطين تشكل دعماً حاسماً للمقاومة العراقية لتكون بداية النهاية لحالة الخراب والدمار التي فرضها الاحتلال الامريكي البريطاني الصهيوني ولمخطط الفتنة الفارسية الطائفي ، وبداية لنهاية الصراع العربي - العربي ، وتدشيناً لعصر النهضة العربية الشاملة ، واستعادة الحقوق العربية المغتصبة ، وطرد الاستعمار الذي عاد من ( النوافذ بعد ان تم اخراجه من الابواب ) ، فلا امل في التحرير والوحدة الا باقامة جبهة واسعة لكل الوطنيين العرب ، ولامجال للانتصار الا اذا تظافرت كل القوى العربية ووضعت مآسي الماضي خلفها ·

عاشت ثورة 14رمضان الشعبية الوطنية وعاش حزب البعث العربي الاشتراكي مهندسها ومفجرها·

المجد والخلود لشهداء ثورة 14رمضان الابطال ·

عاشت المقاومة الوطنية العراقية أمل النصر والتحرير الوطني والقومي ·

عاش الرفيق القائد المجاهد صدام حسين الامين العام للحزب ·

الخزي والعار للعملاء ومحاكمهم المهداوية الجديدة ·

عاشت وحدة القوى الوطنية والقومية العربية والاسلامية ·

 

والله اكبر   الله اكبر

وليخسأ الخاسئون

   

 

القيادة القومية   

لحزب البعث العربي الاشتراكي

مكتب الثقافة والإعلام  

في  الثامن من شباط 2006م

للإطلاع على بيانات القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

مربع نص: