بيانات القيادة القومية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

حزب البعث العربي الاشتراكي                                                              أمة عربية واحدة

       القيادة القومية                                                                       ذات رسالة خالدة
    مكتب الثقافة والإعلام                                                         

     6 / 1 / 2006م

 

ستبقى ذكرى تأسيس الجيش العراقي منارةً مضيئة لتحرير العراق

 

يا جماهير شعبنا العظيم

 

تمر اليوم (6 / 1) ذكرى غالية على نفوس العراقيين والعرب وكل الأحرار في العالم ، وهي ذكرى تأسيس جيش المفاخر التاريخية الوطنية والقومية والإنسانية ، جيش العراق الباسل الذي كان ، وما يزال احد أعظم المفاخر القومية والإنسانية ···· جيش العراق الباسل الذي كان ، وما يزال احد أعظم المفاخر القومية والإسلامية في تاريخ العرب والمسلمين الحديث · ففي مثل هذا اليوم تم الإعلان عن تأسيس الجيش العراقي ليبدأ مسيرة العز والمجد والبطولات، وليصبح عاملاً مهماً لمواجهة حالة التدهور والهزائم العربية ، والذي نجح في المشاركة الجدية في الدفاع عن قضايا الأمة العربية ومعاركها المصيرية ، وذلك من خلال الحضور الفاعل على الجبهات العربية منذ نكبة  48 ، مروراً بـ 73 وصولاً إلى مواجهته للرياح الصفراء الخمينية التي كانت تستهدف الأمة كلها من خلال استهدافها المباشر للبوابة الشرقية للوطن العربي ·

فمنذ سنواته الأولى تميز الجيش العراقي بأنه طليعة شعبية تحررية عظمى وليس مجرد جيش محترف ، وكان سباقاً ليس فقط في الدفاع عن الوطن ، كما حصل في ثورته المسلحة ضد الاستعمار البريطاني عام 1941، بل أيضاً في إسقاط النظم العميلة ، كما حصل في ثورة 14 تموز 1958، والقضاء على الديكتاتوريات والنظم الفاسدة ·

ولم تقتصر دائرة النضال الشعبي للجيش العراقي على القطر العراقي ، فقد خرج ليدافع عن فلسطين عند إعلان الكيان الصهيوني وسجل بطولات مشرفة هناك ما يزال أبناء فلسطين يذكرونها باعتزاز كبير ·

أيها المناضلون العرب

 

رغم ما كان يحدث من تعدد وخلافات وصراعات داخل صفوف الحركة الوطنية ، إلا أن موقف الجيش العراقي ظل ثابتاً أميناً مدافعاً على  مصالح العراق والعراقيين فتصدى للديكتاتوريات والفساد والانحرافات ، ومن خلال تعمق رابطته العضوية بطليعة الشعب النضالية : البعث ، وكانت ثورة 17 تموز 1968 ثمرة نموذجية لنضوج علاقة الجيش بالشعب ، حيث اندمجت الطلائع المدنية البعثية مع التنظيم العسكري للحزب ، وقامت باستلام السلطة وبدأت مرحلة جديدة في تاريخ العراق والأمة العربية ، تميزت بوضع الحجر الأساس لمشروع النهضة القومية ، والتي كان احد تجسيداتها هو تطوير الجيش العراقي ليصبح جيشاً عقائدياً حقق قفزة نوعية في مجالات التسليح والتدريب والحجم والقدرات الستراتيجية ، خصوصاً التصنيعية ، ولذلك كان من الطبيعي ان يلعب دوراً بطولياً ومشرفاً في حماية دمشق من الاحتلال في حرب أكتوبر 1973، وتطورت قدراته الردعية بإجهاض محاولات الشوفينية الفارسية لغزو الوطن العربي ، التي اعتمرت عمامة الملالي عند ( إيصال ) خميني للسلطة ، فحمى عروبة العراق والخليج العربي والجزيرة العربية بدحر أحلام التوسع الإيراني ·

 

يا ضباط ومراتب جيش المهام الصعبة

 

لقد جاءت أُم المعارك ، بعد دحر إيران وإسقاط خططها التوسعية ، لتكشف عما كان الاستعمار الغربي بقيادة أمريكا والصهيونية العالمية ، يبيتانه ضد العراق والأمة العربية ، وهو أن هناك خطوطاً حمراء وضعت في بداية القرن العشرين من قبل بريطانيا والغرب ، لمنع العرب من النهضة والوحدة والتحرير ، ولهذا حينما نجح عراق البعث في تجاوزها بانشاء جيش من العلماء والمهندسين ، وتأميم النفط وتطبيق شعار ( نفط العرب للعرب ) ، وترسيخ الطابع القومي العربي لثورة 17 تموز ، ومحو الأمية وجعل التعليم مجانياً وكذلك التطبيب ، والشروع في بناء صلات عضوية مادية ومعنوية مع كافة الأقطار العربية ، وبدء وتنفيذ سياسة تصنيع السلاح محلياً ··· الخ هذه الإنجازات العظمى ، والتي اقترنت بدحر إيران ، أقنعت الغرب والصهيونية بان العراق قد تجاوز الخطوط الحمراء ، فافتعلت أزمة الكويت وبدأت تنفيذ مؤامرة إجهاض مشروع النهضة القومية العربية ، ذلك الحلم العربي الذي جسدته تجربة البعث في العراق ·

إن شن العدوان الثلاثيني عام 1991 ، الذي صمم لتدمير الجيش العراقي ،  نظراً لما شكله من  عنصر قلق ورعب للكيان الصهيوني ولكل أعداء الأمة العربية والإسلامية ، ذلك العدوان الذي استهدف احتلال العراق وتحويله  إلى مستعمرة أمريكية ، جوبه بإرادة المقاومة الشعبية العسكرية العراقية ، فاضطر بوش الأب لإيقاف إطلاق النار ، ومن جانب واحد ، وعمد إلى جعل الحصار الشامل أداة لإضعاف العراق تمهيداً لغزوه في عام 2003 ، والذي شهد أعظم وأروع ملاحم شعب العراق بشكل عام وقواته المسلحة بشكل خاص ، بالصمود أولاً : لمدة 13 عاماً أمام الحرب الشاملة المستمرة خصوصاً عسكرياً ، واقتصادياً  ثم بمقاومة غزو عام 2003 ثانياً ، والتحول إلى الخطة البديلة ، وهي نزول الحزب والقوات المسلحة وقوى الأمن وفدائيو صدام تحت الأرض لممارسة ( حرب الشعب ) من اجل تحرير العراق والتصدي لكافة المؤامرات والمخططات الصهيونية الأمريكية التي تطال الأمة من المحيط إلى الخليج العربي ·

 

أيها المجاهدون على أرض الرافدين

أيها المناضلون العرب

 

واليوم وقد اقتربت الثورة العراقية المسلحة من إكمال العام الثالث لها ، يحق لكافة منتسبي الجيش العراقي الشعور بالفخر لانتسابهم لجيش سجل ويسجل منذ 3 سنوات أعظم ملاحم العرب قاطبة ، بتصديه الشجاع والذكي والناجح لأعظم إمبراطورية في التاريخ وإلحاق الهزيمة الفاضحة بها. إن التاريخ يسجل حقيقة مشرفة وهي أن الجيش العراقي بكافة تشكيلاته يشكل الآن القوة الضاربة والأساسية للمقاومة العراقية بل وعمودها الفقري ، بكافة فصائلها المختلفة · هذه الحقيقة تظهر بوضوح وتؤكد على أن القيادة الوطنية العراقية ، وبالأخص الرفيق المجاهد صدام حسين الأمين العام للحزب والقائد العام للقوات المسلحة العراقية ، كانت تستشرف المستقبل وتعرف تحدياته بدقة ، لذلك لم تكتفِ بتطوير الجيش نوعياً وعددياً ليصبح جيش المليون مقاتل وصاحب التصنيع العسكري ، بل أيضاً دربت أكثر من ثمانية ملايين عراقي ، سواء في ( جيش القدس ) أو ( فدائيو صدام ) وغيرهما ، ووزعت عشرات الملايين من قطع السلاح لأبناء العراق النشامى ،  كي تجعل من  العراق قلعة حصينة بقواتها المسلحة وبأبنائها المدربين على القتال · وهاهم الغزاة ينتحرون داخل أسوار بغداد ، ليتحقق ما حذرهم منه الرفيق القائد المجاهد صدام حسين ألا وهو أنهم سينتحرون على أسوار بغداد !

 

يا أبطال المقاومة العراقية

 

إننا إذ نحتفل بعيد الجيش العراقي ، وهو يحقق انتصارات تاريخية فريدة ضد أمريكا وحلفائها من الغزاة والبرابرة الذين جمعتهم الإدارة الصهيو أمريكية إلى العراق ، علينا أن نتذكر شهداء القوات المسلحة العراقية ، الذين لولاهم لما نجح العراق في تحويل الغزو الأمريكي إلى أكبر كارثة ستراتيجية تواجهها أمريكا في تاريخها كله · كما أن الواجب والأمانة يقتضي منا جميعاً أن   نشيد ببعد نظر القيادة العراقية ، وعلى رأسها القائد المجاهد الرفيق صدام حسين ( فك الله أسره ) ، والتي هيأت لشعب العراق كل الفرص الجليلة ، سواء للعيش بكرامة أو للدفاع عن نفسه بشرف ونجاح عند تعرض الوطن للغزو·

 

■ عاش جيش العراق البطل ، جيش المهمات الصعبة ·

■ المجد ولخلود لشهداء جيش العراق ·

■ عاش القائد العام للقوات المسلحة المهيب الركن صدام حسين ·

■ عاشت المقاومة العراقية المسلحة الممثل الشرعي والوحيد لشعب العراق ·

■ النصر للثورة العراقية المسلحة ···· للمقاومة الباسلة ·

■ النصر للمقاومة الفلسطينية ·

■ الخزي والعار للمتساقطين والمتواطئين ·

■ عاش العراق حراً موحداً ·

■ وعاشت فلسطين حرة عربية من النهر إلى البحر

وليخسأ الخاسئون

 

 

القيادة القومية   

لحزب البعث العربي الاشتراكي

مكتب الثقافة والإعلام  

في  السادس من يناير 2006م

للإطلاع على بيانات القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

مربع نص: