بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة
القيادة
القومية
ذات رسالة خالدة
مكتب
الثقافة
والإعلام
19 / 3 / 2006م
العام الرابع لغزو العراق هو عام التحدي والتحرير
يا جماهير شعبنا العربي العظيم
أيها المناضلون على ارض الرافدين
أيها الأحرار في كل مكان
في مثل هذا اليوم (19 / 20 ) من مارس عام 2003 ابتدأت حملة الصهيونية الأمريكية لغزو العراق ، بعد ثلاثة عشر عاماً من الحصار والحرب المختلفة الأشكال ، في إطار خطة شاملة لفرض عصر استعماري كوني بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية ، والصهيونية العالمية ، كان العراق فيها حجر الزاوية ومركز الانطلاق ، لذلك دهش العالم كله ، بما في ذلك أوساط أمريكية ، من إصرار الإدارة الأمريكية على غزو العراق رغم أن كل المؤشرات كانت لا تسمح بذلك ولا تشجع عليه . لقد أقدمت إدارة بوش ، مدفوعة بقوة الاحتكارات الكبرى في أمريكا المتداخلة مع المصالح الصهيونية والأحقاد الرجعية الموظفة في المنطقة العربية والأطماع التاريخية المجاورة لعراق العروبة والإسلام ، على عملية غزو بربرية لم يسبق لها مثيل في العصور الحديثة ، من حيث الفظاظة والاستخدام المطلق لأسلوب إبادة البشر وتحقير القوانين الدولية ، لاعتقادها أن (جائزة العراق ) إذا حصلت عليها فإنها ستفتح لها أبواب غزو العالم واستعماره وتحقيق الحلم الأمريكي الإجرامي باستعباد البشرية من قبل الطغمة الانجلو- سكسونية الحاكمة في واشنطن .
يا أبناء شعبنا في العراق العظيم
لقد كنتم بالمرصاد للخطة الشيطانية الصهيوأمريكية الفارسية التي ارتكزت على أوهام أن شعب العراق العظيم سيفقد توازنه أمام همجية العدوان الأمريكي البريطاني الصهيوني الفارسي والدمى العميلة المستوردة وسيستقبل الغزاة بالورود والأهازيج ، فأحبطتم تلك الخطة ، واكتشفت الولايات المتحدة وذيلها بريطانيا ، أن غزو العراق هو( أكبر كارثة استراتيجية واجهتها أمريكا في تاريخها ) ، كما اعترف مسئولون وقادة عسكريون أمريكيون أن الواقع العملي غير المتصور ، إذ منذ اللحظة الأولى للغزو تصدت القوات المسلحة العراقية البطلة والمقاومة الشعبية للغزو ببسالة ، إبتداءاً من أُم قصر ، تلك المدينة الصغيرة البسيطة التي ضربت أروع أمثلة البطولة والتضحية ، والبصرة والعمارة والناصرية والديوانية وكربلاء والنجف والحلة وصولاً إلى بغداد ، حيث دارت معارك بطولية نادرة بين قوات الغزو و القوات المسلحة العراقية والمقاومة الشعبية ، خصوصاً فدائيو صدام الأبطال .
لقد كانت اللحظة الأولى للمواجهة الميدانية مع فدائيي صدام في السماوة والناصرية والنجف وغيرها من مدن الجنوب أشبه بالزلزال الذي كاد أن يعصف بالمؤسسة العسكرية الأمريكية ، وهو أمر لم يكن بالحسبان مما جعل بعض القادة الأمريكان يتنبىء بتهديد جدي ينتظره الغزاة اليوم وفي المستقبل من فدائيي صدام ، وهاهي الأيام تؤكد ما ذهبت إليه النبوءة . وقد اعترفت مصادر أمريكية مؤخراً بما كانت تنفيه وتتستر عليه وتروج عكسه وهو أن عملية الغزو قد واجهت مقاومة ضارية وشجاعة في مدن جنوب العراق ، تمثلت في المقاومة الشعبية خصوصاً فدائيو صدام الذين دفعوا جنرالات أمريكا في الميدان إلى الطلب من البنتاجون إيقاف عملية الغزو .
يا أبناء امتنا العربية المجيدة
أيها المجاهدون
يا فرسان المقاومة العراقية البطلة ....
لقد كان القائد التاريخي الرفيق المجاهد صدام حسين الأمين العام لحزبنا ، رئيس جمهورية العراق الشرعي ، دقيقاً وواضحاً حينما قال بأن الغزاة سينتحرون عند أسوار بغداد فلم يكن يعبىء الجماهير فقط بل كان يعبر عما خططت له قيادة العراق التاريخية للغزو إذا وقع ، فعبر أكثر من عقد من الزمان تم تدريب أكثر من عشرة ملايين عراقي على حرب المدن ، ووزعت ملايين من قطع السلاح مع عتاد يكفي للقتال سنوات طويلة ، ودربت قطعات عسكرية كبيرة من القوات المسلحة على حرب المدن ، وأُعِدَت ملاكات متخصصة في تصنيع وصيانة وتطوير الأسلحة لغرض حرب المدن ، ووفرت امكانات فنية ومادية ضخمة لإصلاح وابتكار أسلحة ومتفجرات تستطيع إلحاق أذى فادح بدروع وطائرات الغزاة ، وتم انتقاء نخب متقدمة من المخابرات العراقية لتأمين عمل استخباري متطور لحماية المقاومة المسلحة والشعب العراقي وتأمين اختراق قوات الغزو .
أيها المناضلون في كل مكان ...
أيها الأحرار في العالم ....
والآن وبعد ثلاث سنوات من الغزو تبين للعالم كله أن قوات الاحتلال تنتحر عند أسوار بغداد ، فهي في الجنوب المحمودية ، واليوسفية واللطيفية ، وفي الغرب ، ابو غريب والفلوجة وغيرهما ، وفي الشرق ، مدن محافظة ديالى خصوصاً بعقوبة وبهرز ، وفي الشمال ، بلد والدور وسامراء . كما ان إدراك العالم أن المقاومة العراقية تنحر المشروع الإمبراطوري الأمريكي الصهيوني العالمي ، وتمزق فصوله على ارض العراق وفلسطين أيضاً ، وأنها تقوم من خلال هذه المقاومة الباسلة بدفن مشروع الشرق الأوسط الكبير مهيلة التراب على رؤوس الأنظمة التي تدور في فلكه بعد أن هزمت القوة الضاربة التي أُعِدَت لإٍقامته ، وهي القوات الأمريكية على ارض العراق الطاهر من الشمال إلى الجنوب ، ومن الشرق إلى الغرب .
أيها المثقفون العرب
أيها الغيارى في الأمة
إن حزبنا - حزب البعث العربي الاشتراكي - يعلن اليوم لجماهير الأمة ولكل أحرار العالم ، يعلن بفخر الثوار المقاتلين الذين يعيدون هيبة الأمة في عراق الأمة ، أنه هزم المخططات الأمريكية وداس على عنجهية العسكرية الأمريكية بالحذاء العراقي الشريف ، ومرغ أنفها في تراب العراق ، كما مزق قناع التآمر والتحالف الفارسي الصهيوني الأمريكي المكرس ضد العراق أرضاً وإنساناً ، ولم يخطىء الرفيق القائد صدام حسين حين أكد في كلمته التاريخية داخل قاعة المحكمة الأمريكية المنصبة من الاحتلال لمحاكمته هو ورفاقه الأبطال حين أكد ( أن العراق كان يأتيه الشر المستطير من هذه الدولة ) - قاصداً إيران - ، وما ترونه الآن من تصاعد عنيد لم يتوقف للعمليات العسكرية للمقاومة المسلحة ، ومن فشل أمريكي متكرر في قهرها ، ماهو إلا ثمرة إعداد سنوات طويلة سياسياً وعسكرياً وسايكلوجياً واستخبارياً ، أنتج ما ترونه الآن من نهوض شامل للأمة العربية مجسدة في طليعتها المقاتلة في العراق .
كل ذلك يستوجب أن نؤكد أن حزبنا الذي كان له شرف الإعداد للمقاومة قبل الغزو وتفجيرها وقيادتها بعد الغزو ، يتحالف داخل الساحة العراقية مع قوى غير بعثية انضمت للجهاد بعد الغزو ، بعضها عناصر مستقلة بحسها الوطني وهويتها القومية ، وبعضها الآخر قوى من خلال إيمانها الوطني والقومي والإسلامي ، مجاهدة مع شعب العراق كله ومع البعث المقاوم بهدف تحرير العراق كل العراق ، ولذلك فان المقاومة العراقية هي اليوم كما كانت بالأمس وطنية الطبيعة وإسلامية الجوهر وعربية الهوية .
أيها الأحرار في كل مكان
أيها المناضلون العرب
أيتها الجماهير العربية والإسلامية
ومع تزايد اليقين عراقياً وعربياً وإقليمياً ودولياً بأن أمريكا هُزمت في العراق وان احتلالها يلفظ أنفاسه الأخيرة أخذت الصهيونية الأمريكية تنفذ مخطط التدمير الشامل للعراق وطناً وثرواتٍ وشعباً ، بخلق فتن طائفية كتفجير مرقد الإمامين الهادي والعسكري ( رضي الله عنهما ) في سامراء ، وما أعقبه من عمليات قتل للناس وحرق للمساجد وللقرآن الكريم ، قامت بها مجموعات مرتبطة بالمخابرات الأمريكية والإيرانية وبالزعامات الكردية في شمال العراق .
يا أبناء شعبنا في عراق الحضارة والتاريخ
إن العدو يتربص بكم الدوائر ويكيد لكم الكيد البغيض الحاقد فالحذر الحذر ، فليس أمامكم من خيار غير الصمود والثبات على المبادىء والتلاحم الوطني الذي عهدناكم عليه ، فالمؤامرة كبيرة ووحدتكم هي الرد العملي على المؤامرة ، وطرد الغزاة بكل أطيافهم ومسمياتهم وجنسياتهم ، وان القيادة القومية إذ تهيب بكم ان تمثلوا القدوة في هذا الظرف التاريخي المحيط بكم وبأمتكم العربية والإسلامية لتؤكد على أهمية دعوة الرفيق القائد المجاهد صدام حسين الأمين العام لحزبنا ، تلك الدعوة التي تؤكد على :( أدعوا العراقيين نساءاً ورجالاً إلى الإقلاع عن تجريح أنفسكم لكي لايضيع الدرب من القتلة والسارقين أجانب ومحليين ومن فجر المرقدين مجرم وعار مهما كان دينه ولا أكون متطرفاً إن قلت لا دين له .... إنكم كبار في مواقفكم ابقوا على صفاتكم حتى تذهب الغمة وما هو إلا زمن وتبزغ الشمس ، وما حصل في الأيام الأخيرة إساءة بالغة للتراث والدين ) .
أيها البعثيون .. أيها العراقيون الأشاوس
إن التعجيل بما سمي ( محاكمة الرئيس ) والتهديدات الأمريكية الإيرانية البريطانية المبطنة بإعدامه . إن كل ذلك لم ولن ينفع أمريكا وإيران والكيان الصهيوني ، الثالوث الشرير المعادي للأمة العربية والإسلام ، فهاهي المقاومة العراقية البطلة كما هو ديدنها تتصدى للعصابات الإجرامية التي أخذت تقتل الناس وتهجر المواطنين العراقيين ( سنة وشيعة ) دون تمييز ملحقة بها هزيمة ساحقة ، فانتقلت هذه العصابات ، خصوصاً تلك العصابات التابعة لوزارة الداخلية وشراذم فيلق غدر وثيران حزب الدعوة الإيراني الحاقد المدجج بأسلحة القتل والغدر ومخططات الاختطاف الإجرامية لتمارس نهاراً جهاراً القتل والاختطاف والترويع على الهوية تحت الحماية الأمريكية .
وأمام هذه الحالة العبثية الحاقدة شكلت المقاومة العراقية لجاناً شعبية في الأحياء والمدن من كافة أطياف أبناء شعب العراق للدفاع عن العراقيين وحمايتهم من القتل والتهجير وانتهاك الحرمات والمقدسات .
أيها البعثيون
يا أحرار الأمة أينما كنتم
أيها المجاهدون على أرض الرافدين
إن ما سمي (بـالمحاكمة الملهاة) لم تعد بخافية على أحد من أبناء الأمة فقد تصدى لها الرفيق القائد صدام حسين الأمين العام للحزب ورئيس جمهورية العراق ، هو ورفاقه الشجعان حين تصدوا بشجاعة المناضلين المؤمنين للعملاء في قاعة تلك المحكمة - المسرحية ، ليفضحوا فصولها التي تؤكد أكثر فأكثر ، بأنها ليست سوى مطية للاحتلال ، وقد أعاد القائد التاريخي تأكيد الثوابت الوطنية والقومية مستحثاً شعب العراق والأمة العربية لاستلهام روح التحدي في الأمة للمحتلين والطامعين والتصدي لخططهم الإجرامية ، الأمر الذي جعل قوات الاحتلال تأمر القاضي العنصري الحاقد العميل (رؤوف رشيد عبد الرحمن) بإيقاف بث المحاكمة من التلفاز وجعلها سرية ، خوفاً من غضب شعب العراق وانعكاس الخطاب على الاحتلال ودُماه خاصة بعد أن صارت كلمات الرفيق القائد صدام حسين عامل تحشيد للشعب ضد الاحتلال الصهيوأمريكي الفارسي البريطاني وعامل لنبذ الفرقة ودعوة إلى الاعتصام بالقيم والمثل الكبيرة في مواجهة أعداء العراق والأمة .
يا جماهير امتنا العربية المجيدة ...
إن القيادة القومية وهي تتابع ما يدور في ساحة العراق من مهازل وعبث وفوضى منظمة يدير فصولها خبراء مجوس وصهاينة وأمريكان وبريطانيين إلى جانب (الأدلاء) الجبناء من عرب الجنسية (ووسخ الطائفية) (والعرقية) (والشعوبية) الذين وجدوا في الاحتلال الأمريكي الفارسي ملاذهم للانقضاض على العروبة والإسلام تحت مختلف المسوغات خاصة بعد عودة البرامكة الجدد إلى دست السلطة الأمريكية المفروضة على شعب العراق داخل المنطقة الخضراء من أرض بغداد الرشيد . لم يعد بخاف على أحد كل ما يحدث يومياً في العراق من الجرائم البشعة التي ترتكب ضد شعبنا في العراق العظيم على أيدي الاحتلال الأمريكي والتحالف الصهيوني المجوسي ألصفوي المتمثل بالدمى العميلة من البرامكة الجدد وأحفاد ابن العلقمي المفروضين على شعب العراق الصابر المحتسب بقوة الدبابات والطائرات والصواريخ وغيرها من أسلحة الفتك والدمار . كما أن الشيء بالشيء يذكر ففي فلسطين الوجه الآخر للعراق يحدث نفس ما يحدث في العراق ، قتل ، واختطاف ومهازل ، وتخريب وتدمير منظم وفق خطط أمريكية صهيونية مجوسية ، قلع أشجار وهدم منازل في ظل صمت عربي رسمي مخيف .
وأخيراً وليس بآخر العدوان الآثم الذي ارتكبته قوات الكيان الصهيوني في أريحا بعد تدمير سجن أريحا واختطاف المناضلين الفلسطينيين وعلى رأسهم الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات ، اختطافهم وهم تحت الاحتجاز التحفظي تحت علم السلطة الفلسطينية والحماية البريطانية !! فكان هذا العدوان الهمجي تعبيراً عن آخر ما تبقى من آثار أوسلو و ( خارطة الطريق ) التي صفق لها الحكام العرب مجبرين منظمة التحرير على مجاراة المخطط الأمريكي الصهيوني الذي سوقه أعداء الأمة إلى الجماهير العربية بواسطة أجهزة الإعلام الرسمية !!
واليوم بعد أن تم كشف الأقنعة داخل الساحتين العراقية والفلسطينية وبات أبناء شعبنا في العراق وفلسطين مهددين بأخطار محو الهوية والإبادة الجماعية مدعومة بالدور الأمريكي في فلسطين ، وبالدور الأمريكي الفارسي في العراق .... اليوم يحق لنا أن نتساءل ما هو دور الأنظمة العربية ؟ وما هو دور الأحزاب والتنظيمات السياسية والقوى الحية في المجتمع العربي من المحيط إلى الخليج ؟
إن القيادة القومية لحزب البعث في الوقت الذي تدين فيه تلك الجرائم التي ترتكب ضد شعبنا في فلسطين والعراق من قبل قوات الاحتلال لتدعو الأحزاب والتنظيمات السياسية والمنظمات الجماهيرية إلى كسر جدار الصمت كي تتصدى للحالة العبثية على ارض العراق وفلسطين لتشكيل قوة ضغط عملية تخرج الأنظمة عن صمتها المخزي وهي على أبواب عقد مؤتمر القمة العربي في الخرطوم حتى تنتهي المجازر الجماعية التي يرتكبها الاحتلال في العراق والكيان الصهيوني على ارض فلسطين . فعار على العرب أن يتركوا شعب العراق يذبح وتستهدف هويته العربية والإسلامية على أيدي الأمريكان والفرس وعار أيما عار أن تواصل العنصرية الصهيونية جرائمها على ارض فلسطين دون رد ودون عمل ينتصر للعراق وفلسطين وللحق التاريخي العربي .
إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي لتهيب بكافة القوى الحية الاصطفاف إلى جانب المقاومة العراقية والمقاومة الفلسطينية حتى يتحقق التحرير في فلسطين والعراق فتنتصر للعراق وفلسطين شعباً وأرضاً وتاريخاً وحضارة .
■ النصر للعراق
■ النصر لفلسطين
■ تحية للمقاومة العراقية البطلة
■ تحية للقائد المجاهد الرفيق صدام حسين أمين عام حزبنا ومهندس ومفجر المقاومة العراقية
■ تحية للقائد الميداني الرفيق عزة إبراهيم
■ عاشت فلسطين حرة عربية من البحر إلى النهر
والله اكبر .. الله اكبر .. الله اكبر
وليخسأ الخاسئون
القيادة القومية
لحزب البعث العربي الاشتراكي
مكتب الثقافة والإعلام
في 19/3/2006م

للإطلاع على بيانات القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي